إن فيه لمندوحة ، وقال ابن مقبل :
وإني لأستحيي وفي الحق مسمح
إذا جاء باغي العرف أن أتعذرا
أبو عبيد عن أبي زيد سمح لي فلان أي أعطاني ، وما كان سمحا ، ولقد سمح بضم الميم .
وقال ابن الفرج حكاية عن بعض الأعراب قال : السباح والسماح : بيوت من أدم ، وأنشد :
إذا كان المسارح كالسماح
ويقال : سمح البعير بعد صعوبته إذا ذل ، قال : وأسمحت قرونته لذاك الأمر إذا أطاعت وانقادت .
ويقال : فلان سميح لميح ، وسمح لمح .
في الحديث أن ابن عباس سئل عن رجل شرب لبنا محضا أيتوضأ ؟ فقال : ( اسمح يسمح لك ) .
قال شمر : قال الأصمعي : معناه : سهل يسهل لك وعليك ، وأنشد :
فلما تنازعنا الحديث وأسمحت
قال : أسمحت : أسهلت وانقادت .
أبو عمرو الشيباني : أسمحت قرينته إذا ذل واستقام ، وقولهم : الحنيفية السمحة : ليس فيها ضيق ولا شدة .
أبو عدنان عن أبي عبيدة : اسمح يسمح لك ، بالقطع والوصل جميعا . وسمحت الناقة في سيرها إذا انقادت وأسرعت .
وقال ابن الأعرابي : سمح له بحاجته وأسمح أي سهل له .
وقال الفراء : رجل سمح ، ورجال سمحاء ، ونساء مساميح .
مسح : قال ابن شميل : المسح : القول الحسن من الرجل ، وهو في ذلك يخدعك . يقال : مسحته بالمعروف أي بالمعروف من القول ، وليس معه إعطاء ، وإذا جاء إعطاء ذهب االمسح وكذلك مسحته .
وقال الليث : المسح : مسحك الشيء بيدك كمسحك الرشح عن جبينك ، وكمسحك رأسك في وضوئك . وفي الدعاء للمريض : مسح الله عنك ما بك ، قال : ورجل ممسوح الوجه : مسيح : وذلك أن لا يبقى على أحد شقي وجهه عين ولا حاجب إلا استوى . قال : والمسيخ الدجال على هذه الصفة . والمسيح عيسى ابن مريم قد أعرب اسمه في القرآن على مسيح . وهو في التورءة مشيحا . وأنشد :
إذا المسيح يقتل المسيحا
يعني عيسى ابن مريم يقتل الدجال بنيزكه .
قال أبو بكر الأنباري : قيل سمي عيسى مسيحا لسياحته في الأرض .
وقال أبو العباس : سمي مسيحا ، لأنه كان يمسح الأرض أي يقطعها .
وروي عن ابن عباس أنه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلا برأ ، وقال غيره : سمي مسيحا ، لأنه كان أمسح الرجل ليس لرجله أخمص ، وقيل : سمي مسيحا لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن .
وروي عن إبراهيم أن المسيح الصديق .