قلت : وهذا كقوله جل وعز : ﴿ فقطع دابر القوم الذين ظلموا ﴾ ( الأنعام : 45 ) .
وقال يونس : تقول العرب : الحسوم يورث الحشوم . وقال : الحسوم . الدءوب .
قال : والحشوم . الإعياء ، روى ذلك شمر ليونس .
وقال الليث : الحسوم . الشؤم . يقال . هذه ليالي الحسوم تحسم الخير عن أهلها . كما حسم عن عاد في قول الله : ﴿ ليال وثمانية أيام ﴾ ( الحاقة : 7 ) أي شؤما عليهم ونحسا . وذو حسم : موضع .
قال : والحيسمان اسم رجل من خزاعة . ومنه قول الشاعر :
وعرد عنا الحيسمان بن حابس
وقال غيره : الحسم : القطع . وفي الحديث : ( عليكم بالصوم فإنه محسمة أي مجفرة مقطعة للباءة .
ابن هانىء عن ابن كثوة : قال من أمثالهم ( ولغ جري كان محسوما ) يقال عند استكثار الحريص من الشيء لم يكن يقدر عليه فقدر عليه أو عند أمره بالاستكثار حين قدر . والمحسوم : السيء الغذاء .
سحم : قال الليث : السحمة : سواد كلون الغراب الأسحم . قال : والأسحم : الليل في بيت الأعشى :
بأسحم داج عوض لا نتفرق
وقال أبو عبيد الأسحم : الأسود . ويقال للسحاب الأسود الأسحم . وللسحابة السوداء سحماء .
وأخبرني المنذري عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي قال : أسحمت السماء وأثجمت . صبت ماءها .
وقال زهير يصف بقرة وحشية وذبها عن نفسها بقرنها فقال :
وتذبيبها عنها بأسحم مذود
أي بقرن أسود .
وقال ابن الأعرابي : السحمة : الكتلة من الحديد وجمعها سحم . وأنشد لطرفة في صفة الخيل :
. . . منعلات بالسحم
قال : والسحم : مطارق الحداد .
وقال ابن السكيت : السحم والصفار : نبتان ، وأنشد :
إن العريمة مانع أرماحنا
ما كان من سحم بها وصفار
سمح : قال الليث : رجل سمح ، ورجال سمحاء . ورجل مسماح ، ورجال مساميح ، وما كان سمحا ، ولقد سمح سماحة وجاد بما لديه .
قال : والتسميح : السرعة ، وأنشد :
سمح واجتاب فلاة قيا
والمسامحة في الطعان والضراب : المساهلة ، وأنشد :
وسامحت طعنا بالوشيج المقوم
ورمح مسمح : ثقف حتى لان بها .
أبو زيد : سمح لي بذاك يسمح سماحة ، وهي الموافقة على ما طلب .
وقال غيره : تقول العرب : عليك بالحق فإن فيه لمسمحا أي متسعا ، كما قالوا :