تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : هذا غلط . ليس السرح من الألاءة في شيء .

قال أبو عبيد : السرحة : ضرب من الشجر معروف ، وأنشد : قول عنترة :

بطل كأن ثيابه في سرحة

يحذى نعال السبت ليس بتوأم

يصفه بطول القامة فقد بين لك أن السرحة من كبار الشجر ، ألا ترى أنه شبه به الرجل لطوله ، والآلاء لا ساق له ، ولا طول .

وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : السرح : كل شجر لا شوك فيها .

وفي حديث ابن عمر أنه قال : ( إن بمكان كذا وكذا سرحة لم تجرد ولم تعبل ، سر تحتها سبعون نبيا ) ، وهذا يدل على أن السرحة من عظام الشجر .

والعرب تكنى عن المرأة بالسرحة النابتة على الماء ، ومنه قوله :

يا سرحة الماء قد سدت موارده

أما إليك طريق غير مسدود

لحائم حام حتى لا حراك به

محلإ عن طريق الورد مردود

كنى بالسرحة ، النابتة على الماء ، عن المرأة لأنها حينئذ أحسن ما تكون .

ثعلب عن ابن الأعرابي : السرح : كبار الذكوان ، والذكوان : شجر حسن العساليج .

وقال الليث : السرح : انفجار البول بعد احتباسه .

ورجل منسرح الثياب إذا كان قليلها خفيفا فيها وقال رؤبة .

منسرح إلا ذعاليب الخرق

الذعاليب : ما تقطع من الثياب .

قال : وكل قطعة من خرقة متمزقة أو دم سائل مستطيل يابس فهي وما أشبهها سريحة وجمعها سرائح ، وقال لبيد :

بلبته سرائح كالعصيم

قال : والسريح : السير الذي يشد به الخدمة فوق الرسغ .

أبو عبيد عن الأصمعي : المنسرح : الخارج من ثيابه ، قلت وهذا هو الصواب لا ما قاله الليث . وأما السرائح فهي سيور نعال الإبل ، كل سير منها سريحة . والخدام : سيور تشد في الأرساغ ، والسرائح تشد إلى الخدم . والسريحة : الطريقة من الدم إذا كانت مستطيلة .

أبو سعيد : سرح السيل يسرح سروحا وسرحا إذا جرى جريا سهلا ، فهو سيل سارح وأنشد :

ورب كل شوذبي منسرح

من اللباس غير جرد ما نصح

والجرد : الخلق من الثياب . ما نصح أي ما خيط .

وقال النضر : السريحة من الأرض : الطريقة الظاهرة المستوية ، وهي أكثر نبتا وشجرا مما حولها ، وهي مشرفة على ما حولها ، والجميع السرائح .

وسرح : ماء لبني عجلان ذكره ابن مقبل فقال :

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ١٧٤