الذي سل جسمه وذهب لحمه ، وهجر وهجير يمشي مثقلا متقارب الخطو كأن به هجارا لا ينشط مما به من الشرة والبلاء .
حرس : الليث : الحرس : وقت من الدهر دون الحقب . أبو عبيد : الحرس : الدهر ، والمسند : الدهر .
وقال الليث : الحرس هم الحراس والأحراس ، والفعل حرس يحرس ، والفعل اللازم يحترس كأنه يحترز . قلت : ويقال حارس وحرس للجميع ، كما يقال : خادم وخدم ، وعاس وعسس .
وقال الليث : البناء الأحرس هو الأصم البنيان . قلت : البناء الأحرس هو القديم العادي الذي أتى عليه الحرس وهو الدهر ، ومنه قول رؤبة :
وأيرم أحرس فوق عنز
والأيرم : شبه علم يبنى فوق القارة يستدل به على الطريق ، والعنز قارة سوداء ، ويروى :
وإرم أعيس فوق عنز
وفي الحديث أن غلمة لحاطب بن أبي بلتعة : احترسوا ناقة لرجل فانتحروها .
وفي حديث آخر : جاء في حريسة الجبل قال : لا قطع فيها .
قال شمر : الاحتراس : أن يؤخذ الشيء من المرعى .
وقال ابن الأعرابي : يقال للذي يسرق الغنم محترس ، ويقال للشاة التي تسرق حريسة . وفلان يأكل الحريسات إذا تسرق غنم الناس فأكلها ، وهي الحرائس .
وقال غيره : يقال للرجل الذي يؤتمن على حفظ شيء لا يؤمن أن يخون فيه . محترس من مثله وهو حارس .
والحرسان : جبلان يقال لأحدهما : حرس قسا وفيه هضبة يقال لها البيضاء ، وقال :
هم ضربوا عن وجهها بكتيبة
كبيضاء حرس في طرائقها الرجل
البيضاء : هضبة في الجبل .
سرح : قال الليث : السرح : المال يسام في المرعى من الأنعام .
يقال : سرح القوم إبلهم سرحا ، وسرحت الإبل سرحا ، والمسرح : مرعى السرح ، ولا يسمى سرحا إلا بعد ما يغدى به ويراح ، والجميع السروح .
قال : والسارح يكون اسما للراعي الذي يسرحها ، ويكون السارح اسما للقوم لهم السرح نحو الحاضر والسامر وهما جميع .
وقال أبو الهيثم في قول الله عز وجل : ﴿ حين تريحون وحين تسرحون ﴾ ( النحل : 6 ) . يقال : سرحت الماشية أي أخرجتها بالغداة إلى المرعى ، وسرح المال نفسه إذا رعى بالغداة إلى الضحى .
ويقال : سرحت أنا أسرح سروحا أي غدوت ، وأنشد لجرير :
وإذا غدوت فصبحتك تحية
سبقت سروح الشاحجات الحجل
قال والسرح : المال الراعي .
وقال الليث : السرح : شجر له حمل ، وهي الألاءة ، الواحدة سرحة .