تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو عبيد : قال أبو زيد والكسائي : الحضون من المعزى : التي قد ذهب أحد طبييها ، والاسم الحضان .

وقال الليث : الحمامة تحضن على بيضها حضونا إذا رجنت عليه للتفريخ فيه حاضن هكذا يقال بغير هاء .

ويقال للأثافي : سفع حواضن أي جواثم

وقال النابغة :

وسفع على ما بينهن حواضن

يعني الأثافي والرماد .

قال والمحاضن : المواضع التي تحضن فيها الحمامة على بيضها ، والواحد محضن .

قال : والمحضنة : المعمولة من الطين للحمامة كالقصعة الروحاء .

وقال أبو عمرو : الحاضنة : النخلة إذا كانت قصيرة العذوق ، قال : فإذا كانت طويلة العذوق فهي بائنة ، وأنشد :

من كل بائنة تبين عذوقها

منها وحاضنة لها ميقار

وقال الليث : يقال : احتجن فلان بأمر دوني ، واحتضنني منه أي أخرجني منه في ناحية .

وقال الليث : جاء في الحديث أن بعض الأنصار قال يوم بويع أبو بكر : تريدون أن تحضنونا من هذا الأمر . قلت : هكذا وجدته في كتاب الليث : أحضنني بالألف ، والصواب حضنني ، وفي حديث ابن مسعود حين أوصى فقال : ولا تحضن زينب امرأته عن ذلك ، يعني عن النظر في وصيته وإنفاذها .

قال أبو عبيد : لاتحضن : لا تحجب عنه ولا يقطع أمر دونها . يقال : حضنت الرجل عن الشيء إذا اختزلته دونه . قال : ومنه حديث عمر يوم أتى سقيفة بني ساعدة للبيعة قال : فإذا إخواننا من الأنصار يريدون أن يختزلوا الأمر دوننا ويحضنونا عنه . هكذا رواه ابن جبلة وعلي بن عبد العزيز عن أبي عبيد بفتح الياء وهذا خلاف ما رواه الليث ، لأن الليث جعل هذا الكلام للأنصار ، وجاء به أبو عبيد لعمر وهو الصحيح وعليه الروايات التي دار الحديث عليها .

وقال أبو عبيد : قال أبو زيد : أحضنت بالرجل إحضانا وألهدت به إلهادا أي أزريت به .

أبو عبيد عن الكسائي : حضنت فلانا عما يريد أحضنه وحضانة ، واحتضنته عنه إذا منعته عما يريد .

وقال ابن السكيت : حضن الطائر بيضه يحضنه حضنا .

وحضن : اسم جبل بأعلى نجد ، ومنه المثل السائر : ( أنجد من رأى حضنا .

وقال أبو عبيد : الحضن : ناب الفيل ، وقال غيره : الحضن : العاج .

وقال الليث : الأعنز الحضنيات : ضرب منها شديد الحمرة ، وضرب سود شديدة السواد ، قلت : كأنها نسبت إلى حضن ، وهو جبل بقنة نجد معروف .

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ١٢٤