قال ابن الأعرابي : شبه البرق في سرعة وميضه بالنار في الأشنان لسرعتها فيه . وقال غيره : الحراض : الذي يعالج القلى . وقال أبو نصر : هو الذي يحرق الأشنان ، قلت : وشجر الأشنان يقال له : الحرض وهو من الحمض ، ومنه يسوى القلي الذي يغسل به الثياب ويحرق الحمض رطبا ، ثم يرش الماء على رماده فينعقد ويصير قليا .
وحرض : ماء معروف في البادية .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الإحريض العصفر . وثوب محرض : مصبوغ بالعصفر .
ضرح : الضرح : حفرك الضريح للميت . يقال : ضرحوا له ضريحا ، وهو قبر بلا لحد ، قلت : سمي ضريحا ، لأنه يشق في الأرض شقا ، والضرح والضرج بالحاء والجيم : الشق ، وقد انضرح إذا انشق .
وروي عن الأصمعي أنه قال : انضرح ما بين القوم وانضرج ، إذا تباعد ما بينهم ، وقال المؤرج : الانضراح : الاتساع .
وقال الليث : الضرح : أن تأخذ شيئا فترمي به ، ويقال : اضطرحوا فلانا أي رموا به في ناحية ، والعامة تقول : اطرحوه ، يظنون أنه من الطرح ، وإنما هو الضرح ، قلت : وجائز أن يكون اطرحوه افتعالا من الضرح قلبت التاء طاء ثم أدغمت الضاد فيها فقيل : اطرح .
وقال الليث : الضراح : بيت في السماء بحيال الكعبة في الأرض .
قال : والمضرحي من الصقور : ما طال جناحاه .
وقال غيره : المضرحي : النسر ، وبجناحيه شبه طرفة ذنب ناقته وما عليه من الهلب فقال :
كأن جناحي مضرحي تكنفا
حفافيه شكا في العسيب بمسرد
مضرحي : نسر أبيض . حفافيه : ناحيتيه . شكا : خرزا .
ويقال للرجل السيد السري مضرحي . والمضرحي : الأبيض من كل شيء .
أبو عبيد عن أبي زيد : ضرحت عني شهادة القوم أضرحها ضرحا إذا جرحتها وألقيتها عنك . وضرحت الدابة برجلها إذا رمحت .
وضرحت الضريح للميت أضرحه ضرحا
وقال أبو عمرو في قول ذي الرمة :
ضرحن البرود عن ترائب حرة
أي ألقين ، ومن رواه بالجيم ، فمعناه شققن وفي ذلك تغاير .
وقال المؤرج : فلان ضرح من الرجال أي فاسد ، وأضرحت فلانا أي أفسدته ، قال : وأضرح فلان السوق حتى ضرحت ضروحا وضرحا أي أكسدها حتى كسدت .
قال : وبيني وبينهم ضرح أي تباعد ووحشة ، وقال : ضارحته وراميته وساببته واحد .
وقال أبو عبيد : الأجدل ، والمضرحي ، والصقر ، والقطامي واحد .
وقال غيره : رجل مضرحي : عتيق النجار .