تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يداوموا على القتال حتى يثخنوهم .

وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين ﴾ ( يوسف : 85 ) . يقال : رجل حرض ، وقوم حرض وامرأة حرض ، يكون موحدا على كل حال ، الذكر والأنثى والجميع فيه سواء ، قال : ومن العرب من يقول للذكر حارض ، وللأنثى حارضة ، ويثنى ها هنا ويجمع : لأنه قد خرج على صورة فاعل ، وفاعل يجمع .

قال : والحارض : الفاسد في جسمه وعقله .

قال : وأما الحرض فترك جمعه لأنه مصدر بمنزلة دنف وضنى ، يقال : قوم دنف وضنى ، ورجل دنف وضنى .

وقال الزجاج : من قال رجل حرض فمعناه ذو حرض : ولذلك لا يثنى ولا يجمع ، وكذلك رجل دنف ذو دنف ، وكذلك كل ما نعت بالمصدر .

الحراني عن ابن السكيت قال الأصمعي : رجل حارضة : للذي لا خير فيه .

ويقال : كذب كذبة فأحرض نفسه أي أهلكها ، وجاء بقول حرض أي هالك . وقال أبو زيد في قوله : ﴿ حتى تكون حرضا ﴾ أي مدنفا ، وهو محرض ، وأنشد :

أمن ذكر سلمى غربة أن نأت بها

كأنك حم للأطباء محرض

أبو العباس عن ابن الأعرابي أن بعض العرب قال : إذا لم يعلم القوم مكان سيدهم فهم حرضان كلهم .

قال : والحارض : الساقط الذي لا خير فيه . وقال : جمل حرضان وناقة حرضان : ساقط .

قال : وقال أكثم بن صيفي : سوء حمل الفاقة يحرض الحسب ، ويذئر العدو ، ويقوي الضرورة .

قال : يحرضه أي يسقطه .

وقال أبو الهيثم : الحرضة : الرجل الذي لا يشتري اللحم ولا يأكله بثمن إلا أن يجده عند غيره .

وقال الطرماح يصف العير :

ويظل المليء يوفى على القر

ن عذوبا كالحرضة المستفاض

أي الوقت الطويل عذوبا لا يأكل شيئا .

قال : والمحرض : الهالك مرضا الذي لا حي فيرجى ، ولا ميت فيوأس منه .

وقال الليث : رجل حرض : لا خير فيه وجمعه أحراض ، والفعل حرض يحرض حروضا . وناقة حرض وكل شيء ضاوي حرض .

قال : والحرض : الأشنان تغسل به الأيدي على أثر الطعام .

والمحرضة : الوعاء الذي فيه الحرض ، وهو النوفلة .

وقال غيره : الحراضة : سوق الأشنان :

والحراض : الذي يوقد على الجص ، قال عدي بن زيد :

مثل نار الحراض يجلو ذرى المز

ن لمن شامه إذا يستنير

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ١٢١