معسكر ونحوه .
وقال الله جل وعز : ﴿ ديارهم لاول الحشر ما ظننتم أن ﴾ ( الحشر : 2 ) نزلت في بني النضير ، وكانوا قوما من اليهود عاقدوا النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل المدينة ألا يكونوا عليه ولا له ، ثم نقضوا العهد وما يلوا كفار أهل مكة فقصدهم النبي صلى الله عليه وسلم ففارقوه على الجلاء من منازلهم فجلوا إلى الشام ، وهو أول حشر حشر إلى أرض المحشر ، ثم يحشر الخلق يوم القيامة إليها ، ولذلك قيل : لأول الحشر ، وقيل : إنهم أول من أجلي من أهل الذمة من جزيرة العرب ، ثم أجلي آخرهم أيام عمر بن الخطاب ح ، منهم نصارى نجران ويهود خيبر .
وقال الله جل وعز : ﴿ عطلت * وإذا الوحوش حشرت ﴾ ( التكوير : 5 ) ، وقال : ﴿ ثم إلى ربهم يحشرون ﴾ ( الأنعام : 38 ) ، وأكثر المفسرين قالوا : تحشر الوحوش كلها وسائر الدواب حتى الذباب للقصاص ، وأسند ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم : حشرها : موتها في الدنيا .
وقال الليث : إذا أصابت الناس سنة شديدة فأجحفت بالمال وأهلكت ذوات الأربع قيل : قد حشرتهم السنة تحشرهم وتحشرهم وذلك أنه تضمهم من النواحي إلى الأمصار . وقال رؤبة :
وما نجا من حشرها المحشوش
وحش ولا طمش من الطموش
قال : والحشرة : ما كان من صغار دواب الأرض مثل اليرابيع والقنافذ والضباب ونحوها وهو اسم جامع لا يفرد الواحد إلا أن يقولوا هذا من الحشرة .
وقال الأصمعي : الحشرات والأحراش والأحناش واحد وهي هوام الأرض .
وفي ( النوادر ) : حشر فلان في ذكره وفي بطنه وأحثل فيهما إذا كانا ضخمين من بين يديه .
وقال الليث : الحشور من الدواب : كل ملزز الخلق شديده ، ومن الرجال : العظيم البطن
أبو عبيد عن الأحمر : الحشور : العظيم البطن ، وأنشد غيره :
حشورة الجنبين معطاء القفا
وقال الليث : الحشر من الآذان ومن قذذ ريش السهام : ما لطف كأنما بري بريا ، وأنشد ابن الأعرابي في صفة ناقة :
لها أذن حشر وذفرى أسيلة
وخد كمرآة الغريبة أسجح
وقال الليث : حشرت السنان فهو محشور أي دققته وألطفته .
وقال ابن شميل عن أبي الخطاب : الحبة عليها قشرتان ، فالتي تلي الحبة الحشرة والجميع الحشر ، والتي فوق الحشرة القصرة ، قال : والمحشرة في لغة أهل اليمن : ما بقي في الأرض وما فيها من نبات بعدما يحصد الزرع فربما ظهر من تحته نبات أخضر فذلك المحشرة . يقال : أرسلوا دوابهم في المحشرة .
شحر : قال الليث : الشحر : ساحل اليمن في أقصاها ، وأنشد :
رحلت من أقصى بلاد الرحل
من قلل الشحر فجنبي موكل