تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث : الحجم أيضا : وجدانك مس شيء تحت ثوب ، تقول : مسست بطن الحبلى فوجدت حجم الصبي في بطنها .

وقد أحجم الثدي على نحر الجارية إذا نتأ ونهد ، ومنه قول الأعشى :

قد أحجم الثدي على نحرها

في مشرق ذي بهجة نائر

وقال ابن الأعرابي : حجم وبجم إذا نظر نظرا شديدا ، قلت : وحمج مثله .

ويقال للجارية إذا غطى اللحم رؤوس عظامها فسمنت ما يبدو لعظامها حجم .

وقال الليث وغيره : الحجام : شيء يجعل على خطم البعير لكيلا يعض ، وهو بعير محجوم .

قال : والحجم : كفك إنسانا عن أمر يريده . يقال : أحجم الرجل عن قرنه ، وأحجم إذا جبن وكف . قاله الأصمعي وغيره ، والإحجام ضد الإقدام .

وقال مبتكر الأعرابي : حجمته عن حاجته : منعته عنها .

وقال غيره : حجوته عن حاجته : مثله .

حمج : الليث : حمجت العين إذا غارت ، وأنشد :

ولقد تقود الخيل لم تحمج

قال : ويقال : تحميجها : هزالها .

قال : والتحميج : النظر بخوف ، والتحميج : التغير في الوجه من الغضب ونحوه .

وفي الحديث أن عمر قال لرجل : ( مالي أراك محمجا ؟ .

قلت : التحميج عند العرب : نظر بتحديق .

وقال بعض المفسرين في قول الله جل وعز : ﴿ مهطعين مقنعى رءوسهم ﴾ ( إبراهيم : 43 ) قال : محمجين مديمي النظر ، وأنشد أبو عبيدة :

آأن رأيت بني أبي

ك محمجين إلي شوسا

ثعلب عن ابن الأعرابي : التحميج : فتح العين فزعا أو وعيدا ، وأنشد قول الهذلي :

وحمج للجبان المو

ت حتى قلبه يجب

قال : أراد : حمج الجبان للموت فقلبه .

قلت : وأما قول الليث في تحميج العين أنه بمنزلة الغثور فلا يعرف ، وكذلك التحميج بمعنى الهزال منكر .

جمح : قال الليث : جمح الفرس بصاحبه جماحا إذا جرى به جريا غالبا ، وكل شيء إذا مضى لوجهه على أمر فقد جمح به . وفرس جموح وجامح ، الذكر والأنثى في النعتين سواء . وجمحت السفينة فهي تجمح إذا تركت قصدها فلم يضبطها الملاحون . وجمحوا بكعابهم مثل جبحوا .

وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ لولوا إليه وهم يجمحون ﴾ ( التوبة : 57 ) أي ولوا إليه مسرعين .

وقال الزجاج : وهم يجمحون . قال : يسرعون إسراعا لا يرد وجوههم شيء ، ومن هذا قيل : فرس جموح وهو الذي إذا حمل لم يرده اللجام . ويقال : جمح

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ١٠٠