تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدواء غير مجرى إذا لم يكن ذا طمأنينة وسهولة .

وقال أبو عمر : عدواء الشوق : ما يرح بصاحبه ، ويقال : آديتك وأعديتك من العدوى وهي المعونة . والمتعدي من الأفعال : ما يجاوز صاحبه إلى غيره . ويقال : تعد ما أنت فيه إلى غيره أي تجاوزه ، وعد عما أنت فيه أي اصرف همك وقولك إلى غيره ، وعديت عني الهم أي نحيته ، وتقول لمن قصدك : عد عني إلى غيري أي اصرف مركبك إلى غيري . والعداوة اسم عام من العدو يقال عدو بين العداوة وهو عدو وهما عدو وهن عدو هذا إذا جعلته في مذهب الاسم والمصدر ، فإذا جعلته نعتا محضا قلت : قلت هو عدوك ، وهي عدوتك وهم أعداءك وهن عدواتك .

قال ابن الأنباري : قولهم : هو عدوه معناه : يعدو عليه بالمكروه ويظلمه . ويقال فلانة عدو فلان وعدوته . فمن قال : عدوءه قال : هو خبر للمؤنث ، فعلامة التأنيث لازمة ، ومن قال : فلانة عدو فلان قال ذكرت عدوا لأنه بمنزلة قولك : امرأة ظلوم وصبور وغضوب .

والأعادي جمع الأعداء . ويقال : عدا الفرس يعدو عدوا إذا أحضر . وأعديته أنا إذا حملته على الحضر . ويقال للخيل المغيرة : عادية . قال الله جل وعز : ﴿ ﴾ ( العاديات : 1 ) قال ابن عباس : هي الخيل ، وقال علي : هي الإبل ههنا .

وقال الأصمعي : يقال للشديد العدو : إنه لعدوان .

وفرس عدوان : كثير العدو . وذئب عدوان : يعدو على الناس . وأنشد :

تذكر إذا أنت شديد القفز

عند القصيرى عدوان الجمز

وأنت تعدو بخروف مبزى

يخاطب ذئبا كان اختطف حروفا له فقتله

وقال ابن شميل : رددت عني عادية فلان أي حدته وغضبه .

وقال الليث : العادية ، الشغل من أشغال الدهر يعدوك عن أمورك ، أي يشغلك وجمعها عواد . وقد عداني عنك أمر فهو يعدوني أي صرفني ؛ والعداء : الشغل . وقال زهير :

وعادك أن تلاقيها العداء

قالوا : معناه : عداك فقلبه . وقالوا : معنى قوله : عادك : عادلك وعاودك : ويقال : استعدى فلان السلطان على ظالمه أي استعان به ، فأعداه عليه أي أعانه عليه . والعدوى اسم من هذا ويقال استأداه بالهمز فآداه أي فأعانه وقواه . وبعض أهل اللغة يجعل الأصل في هذا الهمزة ويجعل العين بدلا منها . ويقال كف عنا عاديتك أي ظلمك وشرك . وهذا مصدر جاء على فاعلة كالراغية والثاغية . يقال : سمعت راغبة البعير ، وثاغية الشاء أي رغاء البعير وثغاء الشاء . وكذلك عادية الرجل : عدوه عليك بالمكروه . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا عدوى ولا هامة ولا صفر ) .

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ٧٢