تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال غيره : يقال : عطيته وعاطيته أي خدمته وقمت بأمره ؛ كقولك : نعمته وناعمته . تقول : من يعطيك أي من يتولى خدمتك . وقوس معطية : لينة ليست بكزة ولاممتنعة على من يمد وترها . وقال أبو النجم :

وهتفى معطية طروحا

أراد بالهتفى قوسا لوترها رنين . وقوس عطوى بمعنى المعطية . ويقال : هي التي عطفت فلم تنكسر ، وقال ذو الرمة :

له نبعة عطوى كأن رنينها

بألوى تعاطته الأكف المواسح

أراد بالألوى : الوتر . والنسبة إلى عطية عطوي ، وإلى عطاء عطائي . وسمعت غير واحد من العرب يقول لراحلته إذا انفسخ خطمه عن مخطمه : أعط فيعوج رأسه إلى راكبه فيعيد الخطم على مخطمه . وقال أبو زيد : يقال هو يتعاطى معالي الأمور ورفيعها ، ويتعاطى أمرا قبيحا . قال : وقال رجل من قيس يكنى أبا قوة أقول هو يتعاطى الرفعة من الأمر ، ويتعطى القبيح تعطيا . ويقال هو يستعطي الناس بكفه ، وفي كفه ، استعطاء إذا سألهم وطلب إليهم .

أبو العباس عن ابن الأعرابي : قال : الأعطاء : المناولات . والمعاطاة أن يستقبل رجل رجلا ومعه سيف فيقول : أرني سيفك فيعطيه فيهزه هذا ساعة وهذا ساعة وهما في سوق أو مسجد ، وقد نهي عنه . ومن أمثال العرب عاط بغير أنواط ، يضرب مثلا لمن انتحل علما لا يقوم به .

طوع : الحراني عن ابن السكيت : يقال : قد أطاع له المرتع إذا اتسع له المرتع ، وأمكنه من الرعي . وقد يقال في هذا الموضع : طاع . وقال أوس بن زهير :

كأن جيادهن برعن زم

جراد قد أطاع له الوراق

أنشده أبو عبيد . وقال : الوراق : خضرة الأرض من الحشيش ، وليس من الورق .

وقال ابن السكيت : يقال أمره بأمر فأطاعه ، بالألف لا غير . والعرب تقول : له علي أمره مطاعة . قال : وقد طاع له إذا انقاد له بغير ألف .

وقال الليث : الطوع : نقيض الكره ، لتفعلنه طوعا أو كرها ، وطائعا أو كارها . وطاع له إذا انقاد له ، فإذا مضى لأمره فقد أطاعه ، وإذا وافقه فقد طاوعه . قال والطاعة : اسم من أطاعه إطاعة . والطواعية : اسم لما يكون مصدر المطاوعة . يقال : طاوعت المرأة زوجها طواعية . قال : ويقال للطائع : طاع ، وهو مقلوب ومنه قول الشاعر :

حلفت بالبيت ومن حوله

من عائذ بالبيت أو طاع

وهذا كقولهم : عاقني عائق وعاق . ويقال : تطاوع لهذا الأمر حتى تستطيعه . وإذا قلت : تطوع فمعناه تكلف استطاعته . قال : والعرب تحذف التاء فتقول اسطاع يسطيع . قال والتطوع : ما تبرعت به من ذات نفسك فيما لا يلزمك فرضه . وفرس طوع العنان إذا كان سلسا . وقول الله جل وعز : ( ومن يطوع خيرا ) ( البقرة : 158 )

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ٦٦