تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشاعر :

إذا المعسيات منعن الصبو

ح خب جريك بالمحصن

جريه : وكيله ورسوله : والمحصن : ما أحصن وادخر من الطعام .

وقال اللحياني : إنه لمعساة أن يفعل ذاك ؛ كقولك : محراة ، وأعس به أن يفعل ذاك كقولك أحر به . والمعساء من الجواري : المراهقة التي يظن من رآها أنها قد توضأت .

وأنشد ثعلب :

ألم ترني تركت أبا يزيد

وصاحبه كمعساء الجواري

بلا خيط ولا نيط ولكن

يدا بيد فها عيثي جعار

قال : هذا رجل طعن رجلا ، ثم قال : تركته كمعساء الجواري : يسيل الدم عليه كالمرأة التي لم تأخذ الحشوة في حيضها ، فدمها يسيل على فخذيها ، وقوله . يدا بيد ، أي طعنه كفاحا ولم أطعنه ختلا .

أبو عبيد عن الأموي : العاسي : الشمراخ من شماريخ العذق في لغة بلحارث بن كعب .

وقال ابن الأعرابي : الأعساء : الأرزان الصلبة قلت وواحدها عاس .

عوس : أخبرني الإيادي عن شمر قال يقال : هو يعوس عياله ويعولهم أي يقوتهم .

وأنشد :

خلي يتامى كان يحسن عوسهم

ويقوتهم في كل عام جاحد

سلمة عن الفراء : عاس فلان معاشه عوسا ورقحه واحد .

وقال أبو زيد : عاس فلان ماله عوسا ، وساسه سياسة إذا أحسن القيام عليه . وإنه لسائس مال ، وعائس مال بمعنى واحد .

أبو العباس عن ابن الأعرابي : يقال : عاس على عياله يعوس عوسا إذا كد وكدح عليهم . قال : والعوس الكباش البيض . قال : والعواسة : الشربة من اللبن وغيره .

وقال الليث : والعوس والعوسان : الطوفان بالليل . قال : والذئب طلب شيئا يأكله . قال : والأعوس : الصيقل . ثم قال : ويقال لكل وصاف لشيء : هو أعوس وصاف . وقال جرير :

تجلو السيوف وغيركم يعصى بها

يا ابن القيون وذاك فعل الأعوس

قلت : رابني ما قاله في الأعوس وتفسيره إبداله قافية هذا البيت بغيرها . والرواية : وذاك فعل الصيقل . والقصيدة لجرير معروفة وهي لامية طويلة . وقوله الأعوس : الصيقل ليس بصحيح عندي .

وقال ابن دريد : العوس : مصدر قولك رجل أعوس ، وامرأة عوساء ، وهو دخول الخدين حتى تكون فيهما هزمتان وهو العوس .

أبو عبيد عن القناني : العواساء من الخنافس : الحامل وأنشد :

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ٥٦