وقال الشاعر :
إذا المعسيات منعن الصبو
ح خب جريك بالمحصن
جريه : وكيله ورسوله : والمحصن : ما أحصن وادخر من الطعام .
وقال اللحياني : إنه لمعساة أن يفعل ذاك ؛ كقولك : محراة ، وأعس به أن يفعل ذاك كقولك أحر به . والمعساء من الجواري : المراهقة التي يظن من رآها أنها قد توضأت .
وأنشد ثعلب :
ألم ترني تركت أبا يزيد
وصاحبه كمعساء الجواري
بلا خيط ولا نيط ولكن
يدا بيد فها عيثي جعار
قال : هذا رجل طعن رجلا ، ثم قال : تركته كمعساء الجواري : يسيل الدم عليه كالمرأة التي لم تأخذ الحشوة في حيضها ، فدمها يسيل على فخذيها ، وقوله . يدا بيد ، أي طعنه كفاحا ولم أطعنه ختلا .
أبو عبيد عن الأموي : العاسي : الشمراخ من شماريخ العذق في لغة بلحارث بن كعب .
وقال ابن الأعرابي : الأعساء : الأرزان الصلبة قلت وواحدها عاس .
عوس : أخبرني الإيادي عن شمر قال يقال : هو يعوس عياله ويعولهم أي يقوتهم .
وأنشد :
خلي يتامى كان يحسن عوسهم
ويقوتهم في كل عام جاحد
سلمة عن الفراء : عاس فلان معاشه عوسا ورقحه واحد .
وقال أبو زيد : عاس فلان ماله عوسا ، وساسه سياسة إذا أحسن القيام عليه . وإنه لسائس مال ، وعائس مال بمعنى واحد .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : يقال : عاس على عياله يعوس عوسا إذا كد وكدح عليهم . قال : والعوس الكباش البيض . قال : والعواسة : الشربة من اللبن وغيره .
وقال الليث : والعوس والعوسان : الطوفان بالليل . قال : والذئب طلب شيئا يأكله . قال : والأعوس : الصيقل . ثم قال : ويقال لكل وصاف لشيء : هو أعوس وصاف . وقال جرير :
تجلو السيوف وغيركم يعصى بها
يا ابن القيون وذاك فعل الأعوس
قلت : رابني ما قاله في الأعوس وتفسيره إبداله قافية هذا البيت بغيرها . والرواية : وذاك فعل الصيقل . والقصيدة لجرير معروفة وهي لامية طويلة . وقوله الأعوس : الصيقل ليس بصحيح عندي .
وقال ابن دريد : العوس : مصدر قولك رجل أعوس ، وامرأة عوساء ، وهو دخول الخدين حتى تكون فيهما هزمتان وهو العوس .
أبو عبيد عن القناني : العواساء من الخنافس : الحامل وأنشد :