تصوعا ، وتصيع تصيعا إذا هاج . ومثله تصوح وتصيح . ويقال تصوع القوم إذا تفرقوا تصوعا .
أبو عبيد عن الأصمعي : تصوع الشعر إذا تفرق .
وقال الليث : الكمي يصوع أقرانه إذا حازهم من نواحيهم ، والراعي يصوع الإبل كذلك .
قلت : غلط الليث فيما فسر ، ومعنى يصوع الكمي أقرانه إذا حمل بعضهم على بعض أو أن يحمل عليهم فيفرق جمعهم . وكذلك الراعي يصوع إبله إذا فرقها في المرعى والتيس إذا أرسل في الشاء صاعها إذا أراد سفادها أي فرقها .
وأنشد أبو عبيد :
يصوع عنوقها أحوى زنيم
له ظأب كما صخب الغريم
ويقال : صعت القوم وصعتهم إذا حملت بعضهم على بعض .
وقال الليث في قوله :
فظل يكسوها النجاء الأصيعا
قال : لو رد إلى الواو ولقال الأصوعا . وقال أبو عبيد : انصاع الرجل إذا انفتل راجعا ، والمنصاع والمعرد والناكص واحد ؛ قال ذو الرمة :
فانصاع جانبه الوحشي وانكدرت
يلحبن لا يأتلي المطلوب والطلب
صعا : أبو العباس عن ابن الأعرابي : صعا إذا دق ، وصعا إذا صغر .
قلت : كأنه ذهب به إلى الصعوة ، وهو طائر لطيف وجمعه صعاء .
وقال ابن الأعرابي أيضا : الأعصاء : الأصول ، والأصعاء جمع الصعو : طائر صغير .
وقال الليث : الصعو : صغار العصافير ، والأنثى صعوة . قال وهو : أحمر الرأس وجمعه صعاء على لفظ السقاء .
قال : ويقال صعوة واحدة ، وصعو كثير . ويقال : بل الصعو والوضع واحد كما يقال جذب وجبذ وبض وضب .
وصع : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن العرش على منكب إسرافيل ، وإنه ليتواضع لله جل وعز حتى يصير مثل الوصع ) .
قال أبو عبيد يقال في الوصع : إنه الصغير من أولاد العصافير ، ويقال : هو طائر شبيه بالعصفور الصغير في صغر جسمه .
وقال الليث : الوصع والوصع صغارها خاصة ، والجميع الوصعان .
قال : والوصيع : صوت العصفور .
وقال شمر : لم أسمع الوصع في شيء من كلامهم ، إلا أني سمعت بيتا لا أدري من قائله ، وليس الوصع الطائر في شيء :
أناخ فنعم ما اقلولى وخوى
على خمس يصعن حصى الجبوب
قال يصعن الحصى : يغيبنه في الأرض .
قلت : الصواب عندي : يصعن حصى الجبوب أي يفرقنها يعني الثفنات الخمس .
وأما عيصو فهو ابن إسحاق أخو يعقوب . وهو أبو الروم .