فدمه هدر ) ، وقال بعضهم في قوله : ( ثم وضعه ) أي ضرب به . وليس معناه أنه وضعه من يده ، وقال سديف :
فضع السوط وارفع السيف حتى
لا ترى فوق ظهرها أمويا
إن معناه : ضع السوط على بدن من تبسطه عليه وارفع السيف لقتلهم . ويقال : وضع يده في الطعام إذا أكله . وإذا عاكم . وأذاعا كم الرجل صاحبه الأعدال يقول أحدهما لصاحبه : واضع أي أمل العدل على المربعة التي يحملان العدل بها فإذا أمره بالرفع قال رابع .
قلت : وهذا من كلام العرب إذا اعتكموا أبو عبيد عن اليزيدي : ما حملته أمه وضعا أي ما حملته على حيض . قال : وقال أبو عمرو : وضعت المرأة فهي تضع وضعا وتضعا فهي واضع .
وقال ابن السكيت : وضع البعير في سيره يضع وضعا إذا أسرع . والوضع : أن تحمل المرأة في آخر طهرها في مقبل الحيض . وهو التضع أيضا . وأنشد :
تقول والجردان فيها مكتنع
أما تخاف حبلا على تضع
أبو عبيد عن الأصمعي : امرأة واضع بغير هاء إذا وضعت خمارها . ويقال : إن بلدكم لمتواضع عنا كقولك : متراخ ومتباعد . وقال ذو الرمة :
دواء لغول النازح المتواضع
وقال الأصمعي : هو المتخاشع من بعده تراه من بعيد لاصقا بالأرض . وتواضع ما بيننا أي بعد . ويقال : وضع البعير حكمته إذا طامن رأسه وأسرع . ويراد بحكمته لحياه . وقال ابن مقبل .
فهن سمام واضع حكماته
مخوية أعجازه وكراكره
ولوى الوضيعة : رملة معروفة .
وقال أبو عبيدة : فرس موضع إذا كان يفترش وظيفه ، ثم يتبع ذلك ما فوقه من خلفه ، وهو عيب .
ووضعت النعامة بيضها إذا رثدته ، وهو بيض موضع : منضود .
وأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه قال : يقال في فلان توضيع أي تخنيث . وفلان موضع إذا كان مخنثا .
ويقال للوديعة : وضيع . وقد وضعت عند فلان وضيعا إذا استودعته وديعة . ويقال : اتضع فلان بعيره إذا كان قائما فطامن من عنقه ليركبه ، وقال الكميت :
أصبحت فرعا فداديا بك اتضعت
زيد مراكبها في المجد إذا ركبوا
فجعل اتضع متعديا . وقد يكون لازما يقال : وضعته فاتضع .
عمرو عن أبيه قال : الواضعة : الروضة .
أبو عبيد عن اليزيدي : وضعت في مالي وأوضعت ووكست وأوكست .
الفراء له في قلبي موضعة وموقعة أي محبة .
ضعا : أبو عبيد عن الأصمعي : الضعة : شجر مثل الثمام وجمعه ضعوات وقال جرير :