العيشي ؛ منسوب إلى بني عائشة . وأنشد :
عبد بني عائشة الهلابعا
ويقال إنهم ليتعيشون إذا كانت لهم بلغة من العيش ؛ ورجل عائش : حاله حسنة .
وقال أكثر المفسرين في قوله جل وعز : ﴿ فإن له معيشة ضنكا ﴾ ( طاه : 124 ) : إن المعيشة الضنك عذاب القبر ، وقيل : إن هذه المعيشة الضنك في نار جهنم ، والضنك في اللغة : الضيق والشدة . وقول الله جل وعز : ﴿ وجعلنا لكم فيها معايش ﴾ ( الأعراف : 10 ) فيحتمل أن يكون : ما يعيشون به ، ويمكن أن يكون الوصلة إلى ما يعيشون به ، قال ذلك أبو إسحاق ، قال : وأكثر القراء على ترك الهمز في ( معايش ) ، إلا ما روي عن نافع أنه همزها ، والنحويون على أن همزها خطأ . وذكروا أن الهمزة إنما تكون في هذه الياء إذا كانت زائدة ؛ نحو صحيفة وصحائف ، فأما معايش فمن العيش ، الياء أصلية .
شيع : قال الليث : شاع الشيء يشيع مشاعا وشيعوعة فهو شائع : إذا ظهر وتفرق . وأجاز غيره شاع شيوعا . وتقول : تقطر قطرة من لبن في الماء فتشيع فيه أي تفرق فيه ، قال : ونصيب فلان شائع في جميع هذه الدار ، ومشاع فيها أي ليس بمقسوم ولا معزول . وقال غيره : أشعت المال بين القوم ، والقدر في الحي إذا فرقته فيهم . وأنشد أبو عبيدة :
فقلت أشيعا مشرا القدر حولنا
وأي زمان قدرنا لم تمشر
أبو عبيد عن الأصمعي : أشاعت الناقة ببولها وأوزغت وأزغلت كل هذا إذا رمت به رميا وقطعته ، ولا يكون ذلك إلا إذا ضربها الفحل . وقال أبو عبيد : يقال هذا شيع هذا أي مثله .
وقال شمر : لم أره منذ شهر وشيعه أراد : ونحوه ، وأنشدني أبو بكر :
قال الخليط غدا تصدعنا
أو شيعه أفلا تودعنا
قال أبو شيعه : أو بعد غد .
وقال الليث : الشيع من أولاد الأسد ، ورجل مشياع : مذياع لا يكتم سرا . يقال : أشعت السر وشعت به إذا أذعت به وفي لغة أشعت به .
وأما قول الله جل وعز : ﴿ أغرقنا الاخرين * وإن من ﴾ ( الصافات : 83 ) فإن ابن الأعرابي قال : الهاء لمحمد صلى الله عليه وسلم أي إبراهيم خبر بخبره فاتبعه ودعا له . وكذلك قال الفراء . يقول : هو على منهاجه ودينه وإن كان إبراهيم سابقا له .
وقال أبو الهيثم في قوله ﴿ أغرقنا الاخرين * وإن من ﴾ إن من شيعته نوح ومن أهل ملته .
قلت : وهذا القول أقرب ؛ لأنه معطوف على قصة نوح ، وهو قول الزجاج . والشيعة : أنصار الرجل وأتباعه . وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة . والجماعة شيع وأشياع ، وقال الله جل وعز : ﴿ ما يشتهون كما فعل بأشياعهم ﴾ ( سبإ : 54 ) والشيعة : قوم يهوون هوى عترة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويوالونهم .