العشية وتصغير العشوة .
وقال الفراء في قول الله جل وعز : { يرونها لم يلبثو صلى الله عليه وسلم
1764 ا إلا عشية أو } ( النازعات : 46 ) يقول القائل : وهل للعشية ضحى ؟
قال : وهذا جيد من كلام العرب . يقال : آتيك العشية أو غداتها ، وآتيك الغداة عشيتها ، فالمعنى لم يلبثوا إلا عشية أو ضحى العشية ، فأضاف الضحى إلى العشية .
وأخبرني المنذري عن أبي العباس أن ابن الأعرابي أنشده :
ألا ليت حظي من زيارة أميه
غديات قيظ أو عشيات أشتيه
وقال : الغدوات في القيظ أطول وأطيب ، والعشيات في الشتاء أطول وأطيب ، وقال : غدية وغديات ؛ مثل عشية وعشيات .
الحراني عن ابن السكيت : يقال : لقيته عشيشية وعشيشيات وعشيشيانات وعشيانات ، ولقيته مغيربان الشمس ومغيربانات الشمس . وذكر ابن السكيت عن أبي عبيدة وابن الأعرابي أنهما قالا :
يقال : أوطأته عشوة وعشوة وعشوة . والمعنى فيه : أنه حمله على أن يركب أمرا غير مستبين الرشد ، فربما كان فيه عطبه ، وأصله من عشواء الليل وعشوته مثل ظلماء الليل وظلمته ، فأما العشاء فهو أول ظلام الليل .
وروى شمر حديثا بإسناد له عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : يا معشر العرب احمدوا الله الذي رفع عنكم العشوة . وقال شمر : أراد بالعشوة ظلمة الكفر ، كلما ركب الإنسان أمرا بجهل لا يبصر وجهه فهو عشوة ، مأخوذ من عشوة الليل ، ومنه يقال : أوطأته عشوة . وقال شمر : قال أبو عمرو : العشوة أيضا في غير هذا : الشعلة من النار . وأنشد :
حتى إذا اشتال سهيل بسحر
كعشوة القابس ترمي بالشرر
عيش : يقال : عاش يعيش عيشا ومعاشا ومعيشة وعيشة ومعيشا بغير هاء .
وقال الليث : العيش : المطعم والمشرب وما يكون به الحياة . والمعيشة : اسم ما يعاش به ، والعيشة : ضرب من العيش ، يقال . عاش عيشة صدق ، وعيشة سوء ، وكل شيء يعاش به فهو معاش ، والأرض معاش للخلق . ويقال : عيش آل فلان اللبن إذا كانوا يعيشون به ، وعيش آل فلان الخبز ، وعيشهم التمر ، وربما سموا الخبز عيشا .
وقال المؤرج : هي المعيشة ؛ قال والمعوشة لغة الأزد . وأنشد لحاجز بن الجعيد :
من الخفرات لا يتم غذاها
ولا كد المعوشة والعلاج
وقال ابن السكيت : تقول : هي عائشة ؛ ولا تقل عيشة ، وتقول هي ريطة ؛ ولا تقل رائطة ؛ وتقول : هو من بني عيذ الله ولا تقل : عائذ الله .
وقال الليث فلان العائشي ؛ ولا تقل :