والحر : كل شيء فاخر جيد من شعر أو غيره قال : والحر خد الرجل . ومنه يقال لطم حر وجهه . والحرة : الوجنة .
الليث : الحر : نقيض العبد . قال والحر من الناس : خيارهم وأفاضلهم . قال والحر من كل شيء أعتقه . وحر الوجه : ما بدا من الوجنة . وحرة الذفرى : موضع مجال القرط وأنشد :
في خششاوي حرة التحرير
يعني حرة الذفرى . قال والحر والحرة الرمل والرملة الطيبة . والحرة : الكريمة من النساء . وقال الأعشى :
حرة طفلة الأنامل ترتب
سخاما نكفه بخلال
قال : والحرة نقيض الأمة . وأحرار البقول ما يؤكل غير مطبوخ .
وقال : أبو الهيثم أحرار البقول : ما رق منها ورطب ، وذكورها : ما غلظ منها وخشن .
وقال الليث : الحر : ولد الظبي في قول طرفة :
بين أكناف خفاف فاللوى
محزف تحنو لرخص الظلف حر
قال : والحر : الفعل الحسن في قوله :
لا يكن حبك داء داخلا
ليس هذا منك ماوي بحر
أي بفعل حسن .
قلت : وأما قول امرىء القيس :
لعمرك ما قلبي إلى أهله بحر
ولا مقصر يوما فيأتيني بقر
إلى أهله أي إلى صاحبه بحر : بكريم ؛ لأنه لا يصير ولا يكف عن هواه . والمعنى أن قلبه ينبو عن أهله ، ويصبو إلى غير أهله ، فليس هو بكريم في فعله .
الليث : يقال لليلة التي تزف فيها المرأة إلى زوجها ، فلا يقدر فيها على افتضاضها : ليلة حرة . وقال النابغة يصف نساء :
شمس موانع كل ليلة حرة
يخلفن ظن الفاحش المغيار
وقال غير الليث : فإن افتضها زوجها في الليلة التي زفت إليه فهي ليلة شيباء .
حران بلد معروف . وحروراء : موضع بظاهر الكوفة ، إليها نسبت الحرورية من الخوارج وبها كان أول تحكيمهم واجتماعهم حين خالفوا عليا ح .
قلت : ورأيت بالدهناء رملة وعثة يقال لها : رملة حروراء .
وقال الله جل وعز : ﴿ إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني ﴾ ( آل عمران : 35 ) قال أبو إسحاق : هذا قول امرأة عمران .
ومعنى ﴿ إني نذرت لك ما في بطني محررا ﴾ أي جعلته خادما يخدم في متعبداتنا فكان ذلك جائزا لهم . وكان على أولادهم فرضا أن يطيعوهم في نذرهم . فكان الرجل ينذر في ولده أن يكون خادما في متعبدهم ولعبادهم . ولم يكن ذلك النذر في النساء ، إنما كان ذلك في الذكور . فلما ولدت امرأة عمران مريم