تركها الزينة ، ونرى أنه مأخوذ من المنع لأنها قد منعت من ذلك .
ومنه قيل للبواب : حداد ، لأنه يمنع الناس من الدخول .
وقال الأعشى يصف الخمر والخمار :
فقمنا ولما يصح ديكنا
إلى جونة عند حدادها
يعني صاحبها الذي يحفظها ويمنعها . والجونة : الخابية . يقال : أحدت المرأة تحد وحدت تحد وتحد حدادا .
وقال الليث : حاددته أي عاصيته . ويقال : ما عن هذا الأمر حدد ولا محتد أي معزل .
وقال الأصمعي : حد الرجل يحد حدا إذا جعل بينه وبين صاحبه حدا . وحده يحده إذا ضربه الحد . وحده يحده إذا صرفه عن أمر أراده . وأما حد يحد فمعناه أنه أخذته عجلة وطيش . وأحد السيف إحدادا إذا شحذه وحدده فهي محدد مثله .
وفي الحديث الذي جاء في عشر من السنة ( الاستحداد من العشر ) .
قال أبو عبيدة : الاستحداد : حلق العانة ، ومنه الحديث الآخر حين قدم من سفر فأراد الناس أن يطرقوا النساء ليلا فقال : ( أمهلوا حتى تمتشط الشعثة ، وتستحد المغيبة ) ، أي تحلق عانتها .
قال أبو عبيد : وهو استفعال من الحديدة يعني الاستحلاق بها .
وقال الأصمعي : يقال استحد الرجل إذا أحد شفرة بحديدة وغيرها .
قال والحداد : صاحب السجن ، وذلك أنه يمنع من فيه أن يخرج . ويقال : دون ذلك حدد أي منع . وأنشد :
لا تعبدون إلها غير خالقكم
وإن دعيتم فقولوا دونه حدد
أي منع . ويقال : فلان حديد فلان إذا كانت داره إلى جانب داره .
وقال ابن الأعرابي في قول الله جل وعز : ﴿ غطآءك فبصرك اليوم ﴾ ( ق : 22 ) قال : أي لسان الميزان . ويقال ﴿ غطآءك فبصرك اليوم ﴾ أي فرأيك اليوم نافذ .
وقال شمر يقال للمرأة : الحدادة .
وقال أبو زيد : يقال : مالي منه بد ولا محتد ولا ملتد ، أي مالي منه بد .
وقال غيره : حدان : قبيلة في اليمن . ويقال : حددا أن يكون كذا ، كقولك : معاذ الله . وقال الكميت :
حددا أن يكون سيبك فينا
وتحا أو محينا محصورا
دح : قال الليث : الدح : شبه الدس ، تضع شيئا على الأرض ، تدحه وتدسه حتى يلزق . وقال أبو النجم :
بيتا خفيا في الثرى مدحوحا
ونحو ذلك قال أبو عمرو في الدح .
وقال غيره : مدحوحا : موسعا ، وقد دحه أي وسعه ، يعني قترة الصائد .
وقال شمر : دح فلان فلانا يدحه دحا ودحاه يدحوه إذا دفعه ورمى به ، كما قالوا : عراه وعر إذا أتاه . ويقال : اندح بطنه إذا اتسع . ودح في الثرى بيتا إذا