وقال الأصمعي وأبو عمرو : الحزيز : الغليظ من الأرض المنقاد .
وقال ابن الرقاع يصف ناقة :
نعم قرقور المروراة إذا
غرق الحزان في آل السراب
وقال زهير :
تهوي تدافعها في الحزن ناشزة ال
أكتاف ينكبها الحزان والأكم
وقال الليث : الحزيز من الأرض : موضع كثرت حجارته ، وغلظت ، كأنها سكاكين . والجميع حزان وثلاثة أحزة .
قال : والحزازة : وجع في القلب من غيظ ونحوه . وتجمع حزازات .
قال ويقال : حزاز بالتشديد قال الشماخ :
وفي الصدر حزاز من اللوم حامز
وقال آخر :
وتبقى حزازات النفوس كما هيا
ابن الأنباري في قولهم : في قلبي من الشيء حزاز معناه : حرقة وحزن .
قال : والحزاز والحزازة مثله . وأنشد :
إذا كان أبناء الرجال حزازة
فأنت الحلال الحلو والبارد العذب
وقال أبو الهيثم : سمعت أبا الحسن الأعرابي يقول لآخر : أنت أثقل من الجائر ، وفسره فقال : هو حزاز يأخذ على رأس الفؤاد يكره على غب تخمة .
وفي الحديث : ( الإثم حواز القلوب ) .
قال الليث يعني ما حز في القلب وحك .
أبو عبيد عن العدبس الكناني قال : العرك والحاز واحد وهو أن يحز في الذراع حتى يخلص إلى اللحم ويقطع الجلد بحد الكركرة .
وقال ابن الأعرابي : إذا أثر فيه قيل : به ناكت ، فإذا حز فيه قيل : به حاز .
وقال الليث : إذا أصاب المرفق طرف كركرة البعير فقطعه قيل : به حاز .
وقال ابن الأعرابي : الحز : الزيادة على الشرف . يقال : ليس في القبيل أحد يحز على كرم فلان أي يزيد عليه .
عمرو عن أبيه الحزة : الساعة . يقال أي حزة أتيتني قضيتك حقك . وأنشد :
وأبنت للأشهاد حزة أدعي
أي أبنت لهم قولي حين ادعيت إلى قومي فقلت : أنا فلان بن فلان .
الليث الحزاز من الرجال : الشديد على السوق والقتال . وأنشد :
فهي تفادى من حزاز ذي حزق
أي من حزاز حزق ، ، وهو الشديد جذب الرباط .
وهذا كقولك : هذا ذو زبد ، وأتانا ذو تمر .
قلت : والمعنى هذا زبد وأتانا تمر .
وسمعت أعرابيا يقول : مر بنا ذو عون ابن عدي ، يريد : مر بنا عون بن عدي . ومثله في كلامهم كثير .
وقال بعض العرب : الحز : غامض من الأرض ينقاد بين غليظين . والحز : موضع بالسراة . والحز : الوقت والحين .