تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

98 ) معناه فلما وجد عيسى . قال : والإحساس : الوجود . تقول في الكلام هل أحسست منهم من أحد ؟

وقال الزجاج معنى ( أحس ) علم ووجد في اللغة . قال : ويقال : هل أحسست صاحبك أي هل رأيته ؟ وهل أحسست الخبر أي هل عرفته وعلمته ؟ قال ويقال : هل أحست بمعنى أحسست . ويقال حست بالشيء إذا علمته وعرفته .

وقال الفراء تقول من أين حسيت هذا الخبر يريدون من أني تخبرته وقال أبو زبيد :

خلا أن العتاق من المطايا

حسين به فهن إليه شوس

قال وقد تقول العرب ما أحست منهم أحدا فيحذفون السين الأولى . وكذلك في قوله : ﴿ وانظر إلى إلاهك الذى ظلت عليه عاكفا ﴾ ( طاه : 97 ) وقال : ﴿ حطاما فظلتم ﴾ ( الواقعة : 65 ) وقرىء ( فظلتم ) ألقيت اللام المتحركة وكانت فظللتم .

وقال لي المنذري : سمعت أبا العباس يقول حست وحسست : وودت ووددت ، وهمت وهممت وقوله جل وعز : ﴿ لا يسمعون حسيسها ﴾ ( الأنبياء : 102 ) أي لا يسمعون حسها وحركة تلهبها والحسيس والحس الحركة وقوله : ﴿ هل تحس منهم من أحد ﴾ معناه : هل تبصر ، هل ترى .

قلت وسمعت العرب يقول ناشدهم لضوال الإبل إذا وقف على حي : ألا وأحسوا ناقة صفتها كذا وكذا . ومعناه : هل أحسستم ناقة فجاءوا به على لفظ الأمر .

وقال الليث في قوله : ﴿ فلمآ أحس عيسى منهم الكفر ﴾ أي رأى . يقال : أحسست من فلان ما ساءني أي رأيت . قال : والحس والحسيس تسمعه من الشيء يمر قريبا منك ولا تراه . وأنشد في صفة باز :

ترى الطير العتاق يظلن منه

جنوحا إن سمعن له حسيسا

وقال الله تعالى : ﴿ لا يسمعون حسيسها ﴾ ( الأنبياء : 102 ) . قال ويقال : بات فلان بحسة سوء أي بحال سيئة وشدة .

قلت : والذي حفظناه من العرب وأهل اللغة بات فلان بحيبة سوء ، وبكينة سوء ، وببيئة سوء . ولم أسمع بحسة لغير الليث والله أعلم .

وقوله : ﴿ يابنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ﴾ ( يوسف : 87 ) قال أبو عبيد : تحسست الخبر وتحسيته .

وقال شمر : وتندسته مثله .

وقال أبو معاذ : التحسس : شبه التسمع والتبصر . قال : والتجسس البحث عن العورة ، قاله في تفسيره قول الله تعالى : { ولا تحسسوا ولا تجسسوا ( الحجرات : 12 ) .

ثعلب عن ابن الأعرابي : تنحست الخبر وتحسسته بمعنى واحد . قال ويقال أحسست الخبر وأحسته وحسيت وحست إذا عرفت منه طرفا . وتقول ما أحسست بالخبر وما أحست وما حسيت وماحسته أي لم أعرف منه شيئا .

وقال الأصمعي : يقال لسمك صغار تكون

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ٢٦٣