البيت خاصة ، تقول حج يحج حجا قال : والحج قضاء نسك سنة واحدة . وبعض يكسر الحاء فيقول الحج والحجة وقرىء : ﴿ ولله على الناس حج البيت ﴾ ( آل عمران : 97 ) . و ( حج البت ) والفتح أكثر .
وقال أبو إسحاق الزجاج في قول الله تعالى ﴿ ولله على الناس حج البيت ﴾ يقرأ بفتح الحاء وكسرها ، والفتح الأصل . تقول : حججت البيت أحجه حجا إذا قصدته . والحج اسم العمل . قال وقوله : ﴿ الحج أشهر معلومات ﴾ ( البقرة : 197 ) .
معناه : أشهر الحج أشهر معلومات ، وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة .
وقال الفراء : معناه : وقت الحج هذه الأشهر .
وأخبرني المنذري عن أبي طالب في قولهم : ما حج ولكنه دج قال : الحج : الزيارة والإتيان ، وإنما سمي حاجا بزيارته بيت الله . وقال دكين :
ظل يحج وظللنا نحجبه
وظل يرمي بالحصى مبوبه
قال : والداج : الذي يخرج للتجارة .
الحراني عن ابن السكيت : يقال حج حجا وحجا .
قال المنذري : وسمعت أبا العباس يقول : قال الأثرم وغيره : ما سمعنا من العرب حججت حجة ولا رأيت رأية إنما يقولون حججت حجة . قال والحج والحج ليس عند الكسائي بينهما فرقان ، وغيره يقول : الحج حج البيت والحج عمل السنة . قال أبو العباس : حججت فلانا واعتمرته أي قصدته . قال : وقال أبو عبيدة في قول المخبل :
وأشهد من عوف حلولا كثيرة
يحجون سب الزبرقان المزعفرا
أي يقصدونه .
وقال غيره حججت فلانا إذا أتيته مرة بعد مرة ، فقيل حج البيت لأن الناس يأتونه كل سنة .
أبو عبيد عن الكسائي : كلام العرب كله على فعلت فعلة ، إلا قولهم : حججت حجة ورأيته رؤية .
وقال الليث : يقال للرجل الكثير الحج : إنه لحجاج بفتح الجيم من غير إمالة . قال : وكل نعت على فعال فهو غير ممال الألف ؛ فإذا صيروه اسما خاصا تحول عن حال النعت ودخلته الإمالة كاسم الحجاج والعجاج . قال والحجيج جماعة الحاج .
قلت : ومثله غاز وغزي ، وناج ونجي وناد وندي للقوم يتناجون ويجتمعون في مجلس .
وقال الليث : ذو الحجة شهر الحج . قال : وتقول حج علينا فلان أي قدم علينا . قال والمحجة : قارعة الطريق .
وقال ابن بزرج : الحجوج : الطريق يستقيم مرة ويعوج أخرى وأنشد :
أجد أيامك من حجوج
إذا استقام مرة يعوج
وقال الليث : الحجة : شحمة الأذن . وقال