تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث : العقوة : ماحوالي الدار والمحلة يقال ما بعقوة هذه الدار مثل فلان .

وتقول ما يطور أحد بعقوة هذا الأسد ، ونزلت الخيل بعقوة العدو .

قال : والرجل يحضر البئر فإذا لم ينبط الماء من قعرها اعتقى يمنة ويسرة ، وكذلك يشتق الإنسان الكلام فيعتقي فيه ، والعاقي كذلك ، وقلما يقولون : عقا يعقو ، وأنشد بعضهم :

ولقد دربت بالاعتقا

ء والاعتقام فنلت نجحا

وقال رؤبة :

بشيظمي يفهم التفهيما

ويعتقي بالعقم التعقيما

وقال غيره : معنى قوله : ويعتقي بالعقم التعقيم معنى يعتقي أي يحبس ويمنع بالعقم التعقيم أي بالشر الشر .

قلت أنا : أما الاعتقام في الحفر فإن الأصمعي فسره أن الحافر إذا احتفر البئر فإذا قرب من الماء احتفر بئرا صغيرة في وسطها بقدر ما يجد طعم الماء ، فإن كان عذبا حفر بقيتها ، وأنشد :

إذا انتحى معتقما أو لجفا

وقد فسرت هذا في بابه . وأما الاعتقاء بمعنى الاعتقام فما سمعته لغير الليث .

وقال الليث : العقيان : ذهب ينبت نباتا ، وليس مما يستذاب من الحجارة .

وقال غيره : هو الذهب ، وروى عمرو عن أبيه : العقيان : الذهب .

وفي ( النوادر ) : يقال : ماأدري من أين عقيت ولا من أي طبيت ، واعتقيت وأطبيت ، ولا من أين أتيت ولا من أين اغتيلت بمعنى واحد .

قلت : وجه الكلام : اغتلت .

وعق : في حديث عمر أنه ذكر له بعض الصحابة فقال : وعقة لقس .

قال أبو عبيد : الوعقة من الرجال الذي يضجر ويتبرم مع كثرة صخب وسوء خلق .

وقال رؤبة :

قتلا وتوعيقا على من وعقا

قال شمر : التوعيق : الخلاف والفساد .

وقال الفراء : الوعقة : الخفيف .

وقال أبو عبيدة : الوعقة الصخابة .

وقال ابن الأعرابي : الوعق : السيء الخلق الضيق ، وأنشد قول الأخطل :

موطأ البيت محمود شمائله

عند الحمالة لاكز ولا وعق

قلت : وهذا كله مما جمعه شمر في تفسير هذا الحديث .

وقال الليث : يقال رجل وعقة لعقة وهو النكد ، ورجل وعق ؛ فيه حرص ، ووقوع في الأمر بجهل . وإنه لوعق لعق ، قال رؤبة :

مخافة الله وأن يوعقا

أي مخافة أن يقال له : إنك وعق قال : وأما عيق فمن أصوات الزجر ، يقال عيق في صوته .

أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الوعيق

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ٢١