تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمعناه : فتشتد مرارتك ، ومن قال : فتعقى فتلفظ لمرارتك . ويقال : عقاه واعتقاه إذا احتبسه ومنه قول الراعي :

صبا تعتقيها مرة وتقيمها

قال بعضهم : معنى تعتقيها تمضيها ، وقال الأصمعي : تحبسها .

أبو عبيد عن الأحمر يقال لأول ما يخرج من بطن الصبي : العقي ، وقد عقى يعقي عقيا فإذا رضع فما بعد ذلك فهو الطوف ، ويقال في مثل : أحرص من كلب على عقي صبي .

وقال شمر قال ابن شميل : الحولاء مضمنة لما يخرج من جوف الولد وهو فيها ، وهي أعقاؤه والواحد عقي ، وهو شيء يخرج من دبره وهو في بطن أمه أسود بعضه وأصفر بعض ، وقد عقى يعقي ، يعني الحوار إذا نتجت أمه فما خرج من دبره عقي حتى يأكل الشجر .

وفي حديث ابن عباس حين سئل عن المرأة ترضع الصبي الرضعة فقال : إذا عقى حرمت عليه المرأة وما ولدت .

قال أبو عبيد : إنما ذكر ابن عباس العقي ليعلم أن اللبن قد صار في جوفه لأنه لا يعقى من ذلك اللبن حتى يصير في جوفه وقد عقى المولود من الإنس والدواب ، وهو أول شيء يخرج من بطنه وهو يخرؤه .

وقال الليث : العقي : ما يخرج من بطن الصبي حين يولد ، أسود لزج كالغراء .

ويقال هل عقيتم صبيكم أي هل سقيتموه عسلا ليسقط عقيه .

أبو العباس عن ابن الأعرابي قال المعقي : الحائم المستدير من العقبان بالشيء ، قال : وعقت الدلو إذا ارتفعت في البئر وهي تستدير . وأنشد :

لا دلو إلا مثل دلو أهبان

واسعة الفرغ أديمان اثنان

مما ينقي من عكاظ الركبان

إذا السقاة اضطجعوا للأذقان

عقت كما عقت دلوف العقبان

بها فناهب كل ساق عجلان

قال : عقت : ارتفعت يعني الدلو كما ترتفع العقاب في السماء .

قلت : قوله : عقت بمنى ارتفعت . وأصله عققت ، فلما توالت ثلاث قافات قلبت إحداهن ياء ؛ كما قال العجاج :

تقضي البازي إذا الباز كسر

ومثله قولهم : التظني من الظن ، والتلعي للعاعة . وأصل تعقية الدلو من العق وهو الشق . يقال : عق الرجل بسهمه إذا رمى به في السماء فارتفع . ويسمى ذلك السهم العقيقة ، وقد مر تفسيره في مضاعف العين .

وأنشد أبو عمرو في التعقية :

وعقت دلوه حين استقلت

بما فيها كتعقية العقاب

وقال أبو عبيدة : عقى الرامي بسهمه من عقق .

وعقوة الدار : ساحتها . يقال : نزلت بعقوته .

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ٢٠