تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العيينتين وذا العيينتين وذا العوينتين كله بمعنى واحد .

قال الليث : والعينة : السلف . وقد تعين منه عينة ، وعينة التاجر . والعين : بقر الوحش وهؤلاء أعيان قومهم أي أشرافهم والماء المعين : الظاهر الذي تراه العيون . وثوب معير : يرى في وشيه ترابيع صغار تشبه عيون الوحش .

وقال الأصمعي : عينت القربة إذا صببت فيها ماء ليخرج من مخارزها وهي جديدة فتنسد وسربتها كذلك .

وقال الفراء : التعين أن يكون في الجلد دوائر رقيقة .

وقال القطامي :

ولكن الأديم إذا تفرى

بلا وتعينا غلب الصناعا

وقال ابن الأعرابي : تعينت أخفاف الإبل إذا نقبت مثل تعين القربة . وتعينت الشخص تعينا إذا رأيته . وسقاء عين إذا رق فلم يمسك الماء . ويقال : عين فلان الحرب بيننا تعيينا إذا أدارها وعينة الحرب مادتها .

وقال ابن مقبل :

لا تحلب الحرب مني بعد عينتها

إلا علالة سيد مارد سدم

أبو عمرو : ما عين فلان لي شيأ ، أي لم يدلني على شيء .

وقال الأصمعي : الكوفة معان منا أي منزل ومعلم . ورأيته بعائنة العدو ، أي بحيث تراه عيون العدو ، وما رأيت ثم عائنة أي إنسانا . ورجل عين أي سريع البكاء ، ولقيته عين عنة أي مواجهة وعينين : جبل بأحد . وبالبحرين قرية تعرف بعينين ، وإليها ينسب خليد عينين وقد دخلتها أنا ، وعان الماء يعين إذا سال .

عنا : قال الله جل وعز : ﴿ وعنت الوجوه للحى القيوم ﴾ ( طاه : 111 ) .

قال الفراء : ﴿ وعنت الوجوه ﴾ : نصبت له وعملت له .

وذكر أيضا أنه وضع المسلم يديه وجبهته وركبتيه إذا سجد وركع ، وهو في معنى العربية أن يقول الرجل : عنوت لك : خضعت لك وأطعتك .

قال : ويقال للأرض : لم تعن بشيء أي لم تنبت شيأ . ويقال : لم تعن بشيء ، والمعنى واحد ؛ كما يقال حثوت عليه التراب وحثيت .

قال وقولهم : أخذت الشيء عنوة يكون غلبة ، ويكون عن تسليم وطاعة ممن يؤخذ منه الشيء .

وأنشد الفراء :

فما أخذوها عنوة عن مودة

ولكن ضرب المشرفي استقالها

فهذا على معنى التسليم والطاعة بلا قتال .

وقال الأخفش في قوله : ﴿ وعنت الوجوه ﴾ ( طاه : 111 ) : استأسرت .

قال : والعاني : الأسير .

وقال أبو الهيثم : العاني : الخاضع ، والعاني : الأسير . والعاني : العبد .

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ١٣٣