الإكرام والنعامة المحجة الواضحة ، ومن أمثالهم : أنت كصاحبة النعامة ، وكان من قصتها أنها وجدت نعامة قد غصت بصعرورة فأخذتها وربطتها بخمارها إلى شجرة ، ثم دنت من الحي فهتفت : من كان يحفنا ويرفنا فليترك ، وقوضت بيتها لتحل على النعامة ، فانتهت إليها وقد أساغت غصتها وأفلتت ، وبقيت المرأة لا صيدها أحرزت ، ولا نصيبها من الحي حفظت . يقال ذلك عند المزرية على من يثق بغير الثقة .
وقال المبرد : النعمان : الدم ، ولذلك قيل للشقر : شقائق النعمان .
معن : قال الله عز وجل : ﴿ ذات قرار ومعين ﴾ ( المؤمنون : 50 ) . قال الفراء : ( ذات قرار ) : أرض منبسطة .
وقوله : ( ومعين ) الماء الظاهر الجاري ، قال : ولك أن تجعل المعين مفعولا من العيون ولك أن تجعله فعيلا من الماعون ، يكون أصله المعن ، والماعون الفاعول ، وقال عبيد :
واهية أو معن ممعن
أو هضبة دونها لهوب
ثعلب عن ابن الأعرابي : معن الماء يمعن إذا جرى ، وأمعن أيضا ، قال : وأمعنته أنا ، ومياه معنان ، قال : وقول النمر بن تولب :
وإن ضياع مالك غير معن
أي غير حزم ولا كيس ، من قولهم : أمعن لي بحقي إذا أقر به وانقاد .
وقال الله عز وجل : ﴿ يرآءون * ويمنعون الماعون ﴾ ( الماعون : 7 ) . روي عن علي ح أنه قال : الماعون : الزكاة . وقال الفراء : سمعت بعض العرب يقول : الماعون هو الماء بعينه ، وأنشدني فيه :
يمج صبيره الماعون صبا
وقال الزجاج : من جعل الماعون الزكاة فهو فاعول من المعن ، وهو الشيء القليل ، فسميت الزكاة ماعونا بالشيء القليل ؛ لأنه يؤخذ من المال ربع عشره ، وهو قليل من كثير . قال الراعي :
قوم على الإسلام لما يمنعوا
ما عونهم ويبدلوا تبديلا
ومنهم من قال : الماعون المعروف كله ، حتى ذكر القصعة والقدر والفأس .
وقال ثعلب : الماعون : كل ما يستعار من قدوم وسفرة وشفرة .
وقالت طائفة : الزكاة ، وعليه العمل .
وقال بعضهم : الماعون : الطاعة ، يقال : ضرب الناقة حتى أعطت ماعونها وانقادت .
وقال ابن الأعرابي : روض ممعون ، يسقى بالماء الجاري .
وقال عدي بن زيد العبادي :
وذي تناوير ممعون له صبح
يغدو أوابد قد أفلين أمهارا
ويقال للذي لا مال له : ماله سعنة ولا معنة .
وقال أبو عمرو : المعن : القليل ، والمعن : الكثير ، والمعن : الطويل ، والمعن : القصير ، والمعن : الإقرار بالحق ، والمعن : الذل ، والمعن : الجحود ، والكفر للنعم ،