عبيدة في كتاب ( الخيل ) : النعامة : الجلدة التي تغشى الدماغ ، ونحو ذلك قال الأصمعي ، وقال أبو عبيدة : يقال : أتيت أرضا فنعمتني أي وافقتني وأقمت بها ، وتنعمت فلانا : أتيته على غير دابة ، وتنعم فلان قدميه أي ابتذلهما .
وقال الفراء : ابن النعامة عرق في الرجل ، قال وسمعته من العرب .
وقال أبو عمرو النعامة الظلمة ، والعرب تقول : أصم من نعامة ، وذلك أنها لا تلوي على شيء إذا جفلت ، ويقولون : أشم من هيق لأنه يشم الريح . وقال الراجز :
أشم من هيق وأهدى من جمل
ويقولون : أموق من نعامة ، وأشرد من نعامة ، ومؤوقها : تركها بيضها وحضنها بيض غيرها ، ويقال أجبن من نعامة ، وأعدى من نعامة ، ويقال ركب فلان جناحي نعامة إذا جد في أمره ، ويقال للمنهزمين : أضحوا نعاما ، ومنه قول بشر :
فأما بنو عامر بالنسا
ر فكانوا غداة لقونا نعاما
وتقول العرب للقوم إذا ظعنوا مسرعين : خفت نعامتهم ، وشالت نعامتهم ، ويقال للعذارى : كأنهن بيض نعام ، ويقال للفرس : له ساقا نعامة لقصر ساقيه ، وله جؤجؤ نعامة لارتفاع جؤجئها . ومن أمثالهم : ما يجمع بين الأروى والنعام ، وذلك أن مساكن الأروى شعف الجبال ، ومساكن النعام السهولة ، فهما لا يجتمعان أبدا . ويقال لمن يكثر علله عليك : ما أنت إلا نعامة ، يعنون قوله :
ومثل نعامة تدعى بعيرا
تعاظمه إذا ما قيل طيري
ولو قيل احملي قالت فإني
من الطير المربة بالوكور
ويقولون للذي يرجع خائبا : جاء كالنعامة لأن الأعراب يقولون : إن النعامة ذهبت تطلب قرنين : فقطعوا أذنيها فجاءت بلا أذنين ، وفي ذلك يقول بعضهم :
أو كالنعامة إذا غدت من بيتها
يصاغ قرناها بغير أذين
فاجتثت الأذنان منها فانتهت
جماء ليس من ذوات قرون
عمرو عن أبيه : شالت نعامتهم إذا تفرقت كلمتهم ، وشالت نعامتهم إذا ذهب عزهم وشالت نعامتهم إذا درست طريقتهم .
ثعلب عن ابن الأعرابي : ابن النعامة : عظم الساق ، وابن النعامة : عرق الرجل ، وابن النعامة محجة الطريق ، وابن النعامة : الفرس الفاره .
وابن النعامة : الساقي الذي يكون على البئر .
والنعماء والنعمى ضد البأساء والبؤسى ، ونعمان : اسم جبل بين مكة والطائف ، والنعائم منزل من منازل القمر ، والعرب تسميها : النعام الصادر ، وهي أربعة كواكب مربعة في طرف المجرة ، وهي شأمية .
وقال ابن الأعرابي : النعامة الرجل ، والنعامة الساق ، والنعامة الفيج المستعجل ، والنعامة الفرح ، والنعامة