تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبشر مستعليا بائن

من الحالبين بأن لا غرارا

ويقال : اعل الوسادة أي اقعد عليها ، وأعل عنها أي انزل عنها . وأنشدني أبو بكر الإيادي لامرأة من العرب عنن عنها زوجها :

فقدنك من بعل علام تدكني

بصدرك لا تغني فتيلا ولا تعلي

أي لا تنزل وأنت عاجز عن الإيلاج . ويقال : فلان غير مؤتل في الأمر ، وغير معتل أي غير مقصر . وأنشد أبو العباس بيت طفيل :

ونحن منعنا يوم حرس نساءكم

غداة دعانا عامر غير معتل

وقال الفراء : هو علوان الكتاب وعنوانه .

وقال اللحياني : علونت الكتاب علونة وعلوانا ، وعنونته عنونة وعنوانا .

وقال أبو زيد : علوان كل شيء : ما علا منه ، وهو العنوان . وأنشد :

وحاجة دون أخرى قد سمحت بها

جعلتها للذي أخفيت عنوانا

أي أظهرت حاجة وأخفيت أخرى . وهي التي أريغ ، فصارت هذه عنوانا لما أردت .

وقال أبو سعيد : هذه كلمة معروفة عند العرب : أن يقولوا لأهل الشرف في الدنيا والثروة والغنى : أهل عليين . فإذا كانوا متضعين قالوا : سفليون . والعليون في كلام العرب : الذين ينزلون أعالي البلاد . وإن كانوا ينزلون أسافلها فهم سفليون . ويقال هذه الكلمة تستعلي لساني إذا كانت تعتزه وتجري عليه كثيرا . وتقول العرب : ذهب الرجل علاء وعلوا ، ولم يذهب سفلا إذا ارتفع . وفلان من علية الناس لا من سفلتهم .

وقال الليث : الفرس إذا بلغ الغاية في الرهان يقال : قد استعلى على الغاية . ويقال : قد استعلى فلان على الناس إذا غلبهم وقهرهم وعلاهم قال الله تبارك وتعالى : ﴿ وقد أفلح اليوم من استعلى ﴾ ( طاه : 64 ) ويقال : تعلى المريض من علته إذا أفاق منها . ويعلى : اسم رجل . وتعلى : اسم امرأة .

لعا : قال الليث : يقال : كلبة لعوة ، وذئبة لعوة ، وامرأة لعوة : يعنى بكل ذلك الحريصة التي تقاتل على ما يؤكل . والجميع اللعوات واللعاء . قال : ويقال للعسل ونحوه إذا تعقد : قد تلعى . ولعا : كلمة تقال للعاثر .

أبو عبيد عن أبي زيد : إذا دعي للعاثر قيل : لعا لك عاليا ، ومثله دع دع .

وقال أبو عبيدة : من دعائهم : لالعا لفلان أي لا أقامه الله ، ومنه قول الأعشى يصف ناقة له نجيبة :

بذات لوث عفرناة إذا عثرت

فالتعس أدنى لها من أن تقول لعا

وأنشد غيره لرؤبة :

وإن هوى العاثر قلنا دع دعا

له وعالينا بتنعيش لعا

والعرب تدعو على العاثر من الدواب إذا

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ١٢٢