تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث : عري الرجل عروة شديدة وعرية شديدة ، وعريا فهو عريان ، والمرأة عريانة . ورجل عار وامرأة عارية . والعريان من الخيل : الفرس الطويل القوائم المقلص . والعريان من الرمل نقيا ليس عليه شجر .

وفي حديث أنس أن أهل المدينة فزعوا ليلا فركب النبي صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة عريا .

قلت : والعرب تقول : فرس عرى ، وخيل أعراء . ولا يقال رجل عرى . وقد اعرورى الفارس فرسه إذا ركبه عريا وكذلك اعرورى البعير ومنه قوله :

واعرورت العلط العرضي تركضه

أم الفوارس بالدئداء والربعه

أبو الهيثم : دابة عري وخيل أعراء ، ورجل عار وامرأة عارية إذا عريا من أثوابه ، ورجل عار إذا خلقت ثيابه . وقال :

أتيتك عاريا خلقا ثيابي

على عجل تظن بي الظنون

وروي عن زائدة البكري أنه قال : نحن نعاري أي نركب الخيل أعراء ، وذاك أخف في الحرب وأعريت المكان إذا تركت حضوره .

وقال ذو الرمة :

ومنهل أعرى جباه الحضر

وقال الليث أعراء الأرض : ما ظهر من متونها وظهورها .

وأنشد :

وبلد عارية أعراؤه

قال والعراء كل شيء أعريته من سترته تقول استره من العراء . وتقول : ما تعرى فلان من هذا الأمر أي ما تخلص . قال والنخلة العرية : التي إذا عرضت النخل على بيع ثمرها عريت منها نخلة أي عزلتها من المساومة . والجميع العرايا . قال : والفعل منه الإعراء ، وهو أن يجعل ثمرتها لمحتاج عامها ذلك ، أو لغير محتاج . ومعاري المرأة : مالا بد لها من إظهاره ، واحدها معرى .

ابن الأعرابي : يقال : نزل بعروته وعقوته أي بفنائه .

وقوله جل وعز : ﴿ فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها ﴾ ( البقرة : 256 ) .

قال أبو إسحاق : معناه : فقد عقد لنفسه من الدين عقدا وثيقا لا تحله حجة .

أبو عبيد عن الأصمعي : العروة من الشجر الذي لا يزال باقيا في الأرض لا يذهب وجمعها عرى ومنه قول مهلهل :

خلع الملوك وسار تحت لوائه

شجر العرى وعراعر الأقوام

ونحو ذلك قال أبو عبيدة وأبو عمرو في العروة .

قلت والعروة من دق الشجر : ماله أصل باق في الأرض ؛ مثل العرفج والنصي وأجناس الخلة والحمض ، فإذا أمحل الناس عصمت العروة الماشية فتبلغت بها ، ضربها الله مثلا لما يعتصم به من الدين في قوله ﴿ فقد استمسك بالعروة الوثقى ﴾ .

تهذيب اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٣ · ص ١٠١