كأنه من طول جذع العفس
ينحت من أقطاره بفأس
وقال الليث : العفس : شدة سوق الإبل . وأنشد :
يعفسها السواق كل معفس
قال : الإنسان يعفس المرأة برجله إذا ضربها على عجيزتها يعافسها وتعافسه . وقال غيره : المعافسة : الممارسة : فلان يعافس الأمور أي يمارسها ويعالجها . والعفاس : العلاج . والعفاس : اسم ناقة ذكرها الراعي في شعره فقال :
بمحنية أشلى العفاس وبروعا
وقال ابن الأعرابي : العفاس والمعافسة : المعالجة . وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال : عفسته وعكسته وعترسته إذا جذبته إلى الأرض فضغطته إلى الأرض ضغطا شديدا . قال : وقيل لأعرابي : إنك لا تحسن أكل الرأس ، فقال : أما والله إني لأعفس أذنيه ، وأفك لحييه وأسحى خديه وأرمي بالمخ إلى من هو أحوج مني إليه . قلت : أجاز ابن الأعرابي الصاد والسين في هذا الحرف . العيفس : الغليظ . قال حميد الأرقط :
وصار ترجيم الظنون الحدس
وتيهان التائه العيفس
وثوب معفس : صبور على البذلة ، ومعفوس : خلق . وقال رؤبة :
بدل ثوب الجدة الملبوسا
والحسن منه خلقا معفوسا
والمعفس : المفصل . وقال الحميري :
فلم يبق إلا معفس وعجانها
وشنترة منها وإحدى الذوائب
سفع : قال الله جل وعز : ﴿ ء (ينته لنسفعا بالناصية * ناصية كاذبة خاطئة ﴾ ( العلق : 15 ، 16 ) قال الفراء : ناصيته : مقدم رأسه أي لنهصرنها ولنأخذن بها أي لنقمئنه ولنذلنه . ويقال : لنأخذن بالناصية إلى النار كما قال : ﴿ بسيماهم فيؤخذ بالنواصى ﴾ ( الرحمن : 41 ) قال : ويقال : معنى { لنسفعا : لنسودن وجهه ، فكفت الناصية لأنها في مقدم الوجه قلت : أما من قال : لنسفعا بالناصية أي لنأخذنه بها إلى النار فحجته قوله :
قوم إذا فزعوا الصريخ رأيتهم
من بين ملجم مهره أو سافع
أراد : وآخذ بناصيته . ومن قال : لنسفعا أي لنسودن وجهه فمعناه : لنسمن موضع الناصية بالسواد ، اكتفى بها من سائر الوجه لأنها في مقدم الوجه . والحجة له قوله :
وكنت إذا نفس الغوي نزت به
سفعت على العرنين منه بميسم
أراد : وسمته على عرنينه ، وهو مثل قوله : ﴿ الاولين * سنسمه على الخرطوم ﴾ ( القلم : 16 ) . وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بصبي فرأى به سفعة من الشيطان فقال : ( استرقوا له ) . قوله : سفعة أي ضربة منه ، يقال : سفعته أي لطمته ، والمسافعة : المضاربة . ومنه قوله الأعشى :
يسافع ورقاء جونية
ليدركها في حمام تكن