فرشني بخير لا أكونن ومدحتي
كناحت يوما صخرة بعسيل
قال : أراد : كناحت صخرة بعسيل يوما ، هكذا أنشد فيه المنذري عن أبي طالب عن أبيه عن الفراء . ومثله قول أبي الأسود :
فألفيته غير مستعتب
ولا ذاكر الله إلا قليلا
قال ابن الأنباري : أراد : ولا ذاكر الله ، وأنشد الفراء أيضا :
رب ابن عم لسليمى مشمعل
طباخ ساعات الكرى زاد الكسل
أبو عبيد عن أبي عبيدة قال : رمح عاسل وعسال : مضطرب لدن ، وهو العاتر ، وقد عتر وعسل .
وقال الليث : العسل : الرجل الشديد الضرب السريع رجع اليد بالضرب . وأنشد :
تمشي موائلة والنفس تنذرها
مع الوبيل بكف الأهوج العسل
فلان أخبث من أبي عسلة ومن أبي رعلة ومن أبي سلعامة ومن أبي معطة كله الذئب . ويقال : عسل الذئب يعسل عسلا وعسلانا وهو سرعة هزته في عدوه . وقال الجعدي :
عسلان الذئب أمسى قاربا
برد الليل عليه فنسل
ويقال : رجل عسل مال كقولك : إزاء مال وخال مال . ابن السكيت يقال : ما لفلان مضرب عسلة يعني : أعراقه . وقال غيره : أصل ذلك في سؤر العسل ثم صار مثلا للأصل والنسب . ويقال : بسلاله وعسلا وهو اللحي في الملام . شمر عن أبي عمرو : يقال : عسلت من طعامه عسلا أي ذقت . ويقال : هو على أعسال من أبيه وأعسان أي على أثر من أثره ، الواحد عسل وعسن . وهذا عسل هذا وعسنه أي مثله . والعسل : الحلب بستين ، والفطر : الحلب بثمانين . والعواسل : الرياح .
علس : أخبرني عبد الملك عن الربيع عن الشافعي قال : العلس : ضرب من القمح ، يكون في الكمام منه حبتان ، يكون بناحية اليمن . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : العدس يقال له : العلس : أبو عبيد عن الأصمعي : يقال للقراد : العل وقال شمر : والعلس مثله ، وجمعه أعلال وأعلاس . قال أبو عبيد : وقال الأموي : ما ذقت علوسا . وقال الأحمر : ما ذقت علوسا ولا ألوسا أي ما ذقت طعاما . ابن السكيت عن الكلابي قال : ما علسنا عندهم علوسا . وقال ابن هانىء ، ما أكلت اليوم علاسا ، وقد علست الإبل تعلس إذا أصابت شيئا تأكله . وقال الليث : العلس : الشرب ، يقال : علس يعلس علسا . والعليس : شواء مسمون . قلت : العلس : الأكل ، وقلما يتكلم به بغير حرف النفي . وأخبرني الإيادي عن شمر قال : العلسي الحمل الشديد . وأنشد قول المرار :
إذا رآها العلسي أبلسا
وعلق القوم أداوى يبسا