تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرشني بخير لا أكونن ومدحتي

كناحت يوما صخرة بعسيل

قال : أراد : كناحت صخرة بعسيل يوما ، هكذا أنشد فيه المنذري عن أبي طالب عن أبيه عن الفراء . ومثله قول أبي الأسود :

فألفيته غير مستعتب

ولا ذاكر الله إلا قليلا

قال ابن الأنباري : أراد : ولا ذاكر الله ، وأنشد الفراء أيضا :

رب ابن عم لسليمى مشمعل

طباخ ساعات الكرى زاد الكسل

أبو عبيد عن أبي عبيدة قال : رمح عاسل وعسال : مضطرب لدن ، وهو العاتر ، وقد عتر وعسل .

وقال الليث : العسل : الرجل الشديد الضرب السريع رجع اليد بالضرب . وأنشد :

تمشي موائلة والنفس تنذرها

مع الوبيل بكف الأهوج العسل

فلان أخبث من أبي عسلة ومن أبي رعلة ومن أبي سلعامة ومن أبي معطة كله الذئب . ويقال : عسل الذئب يعسل عسلا وعسلانا وهو سرعة هزته في عدوه . وقال الجعدي :

عسلان الذئب أمسى قاربا

برد الليل عليه فنسل

ويقال : رجل عسل مال كقولك : إزاء مال وخال مال . ابن السكيت يقال : ما لفلان مضرب عسلة يعني : أعراقه . وقال غيره : أصل ذلك في سؤر العسل ثم صار مثلا للأصل والنسب . ويقال : بسلاله وعسلا وهو اللحي في الملام . شمر عن أبي عمرو : يقال : عسلت من طعامه عسلا أي ذقت . ويقال : هو على أعسال من أبيه وأعسان أي على أثر من أثره ، الواحد عسل وعسن . وهذا عسل هذا وعسنه أي مثله . والعسل : الحلب بستين ، والفطر : الحلب بثمانين . والعواسل : الرياح .

علس : أخبرني عبد الملك عن الربيع عن الشافعي قال : العلس : ضرب من القمح ، يكون في الكمام منه حبتان ، يكون بناحية اليمن . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : العدس يقال له : العلس : أبو عبيد عن الأصمعي : يقال للقراد : العل وقال شمر : والعلس مثله ، وجمعه أعلال وأعلاس . قال أبو عبيد : وقال الأموي : ما ذقت علوسا . وقال الأحمر : ما ذقت علوسا ولا ألوسا أي ما ذقت طعاما . ابن السكيت عن الكلابي قال : ما علسنا عندهم علوسا . وقال ابن هانىء ، ما أكلت اليوم علاسا ، وقد علست الإبل تعلس إذا أصابت شيئا تأكله . وقال الليث : العلس : الشرب ، يقال : علس يعلس علسا . والعليس : شواء مسمون . قلت : العلس : الأكل ، وقلما يتكلم به بغير حرف النفي . وأخبرني الإيادي عن شمر قال : العلسي الحمل الشديد . وأنشد قول المرار :

إذا رآها العلسي أبلسا

وعلق القوم أداوى يبسا

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ٥٨