( المؤمنون : 55 ، 56 ) معناه : أيحسبون أن إمدادنا لهم بالمال والبنين مجازاة لهم ، وإنما هو استدراج من الله لهم . و ( ما ) في معنى الذي . أراد : أيحسبون أن الذي نمدهم به من مال وبنين ، والخبر معه محذوف ، المعنى : نسارع لهم به . وقال الفراء : خبر ﴿ أنما نمدهم ﴾ قوله : ﴿ نسارع لهم ﴾ واسم ( أن ) : ( ما ) بمعنى الذي . ومن قرأ : ( يسارع لهم في الخيرات ) ( فمعناه : يسارع به لهم في الخيرات فيكون مثل { نسارع . ويجوز أن يكون على معنى : أيحسبون إمدادنا يسارع لهم في الخيرات ، فلا يحتاج إلى ضمير ، وهذا قول الزجاج . وقال ابن المظفر : السرع : قضيب سنة من قضبان الكرم ، والجمع السروع . قال : وهي تسرع سروعا وهن سوارع والواحدة سارعة . قال : والسرع : اسم القضيب من ذلك خاصة . قال : ويقال لكل قضيب ما دام رطبا غضا : سرعرع ، وإن أنثت قلت : سرعرعة .
وأنشد :
أزمان إذ كنت كنعت الناعت
سرعرعا خوطا كغصن نابت
يصف عنفوان شبابه . قلت : والسرغ بالغين : لغة في السرع بمعنى القضيب الرطب ، وهي السروغ والسروع . الأصمعي : شب فلان شبابا سرعرعا . والسرعرعة من النساء : اللينة الناعمة .
وفي الحديث أن أحد ابني رسول الله بال فرأى بوله أساريع ، والأساريع : الطرائق .
عمرو عن أبيه قال : أبو سريع : هو كنية النار في العرفج . وأنشد :
لا تعدلن بأبي سريع
إذا غدت نكباء بالصقيع
قال : والصقيع : الثلج . والمسرع : السريع إلى خير أو شر . في الحديث : ( فأخذتهم من سروعتين ) ، السروعة : الرابية من الرمل . وكذلك الزروحة تكون من الرمل وغيره .
رعس : أهمله الليث ، وهو مستعمل . قال أبو عمرو الشيباني : الرعس والرعسان : رجفان الرأس ، وقال بعض الطائيين :
سيعلم من ينوي خلابي أنني
أريب بأكناف البضيض حبلس
أرادوا خلابي يوم فيد وقربوا
لحى ورؤوسا للشهادة ترعس
الحبلس والحلبس والحلابس : الشجاع الذي لا يبرح مكانه . وأنشد الباهلي قول العجاج يذكر سيفا يهذ ضريبته هذا :
يذري بإرعاس يمين المؤتلي
خضمة الدارع هذ المختلي
قال : يذري أي يطير ، والإرعاس : الرجف ، والمؤتلي : الذي لا يبلغ جهده . وخضمة كل شيء : معظمه . والدارع : الذي عليه الدرع . يقول : يقطع هذا السيف معظم هذا الدارع ، على أن يمين الضارب به ترجف وعلى أنه غير مجتهد في ضربته . وإنما نعت السيف بسرعة القطع . والمختلي : الذي يحتش بمخلاه وهو محشه . وناقة راعوس : تحرك رأسها