تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز أن يكون من سعد يسعد فهو سعيد . والسعدان : نبت له شوك كأنه فلكة ، يسلنقي فتنظر إلى شوكه كالحا إذا يبس ، ومنبته سهولة الأرض . وهو من أطيب مراعي الإبل ما دام رطبا . والعرب تقول : أطيب الإبل ألبانا ما أكل السعدان والحربث . وخلط الليث في تفسير السعدان ، فجعل الحلمة ثمر السعدان ، وجعل حسكا كالقطب ، وهذا كله غلط . القطب : شوك غير السعدان يشبه الحسك والسعدان مستدير شوكه في وجهه . وأما الحلمة فهي شجرة أخرى وليست من السعدان في شيء وواحدة السعدان سعدانة . وسعدانة الثدي : ما أطاف به كالفلكة . وقال أبو عبيد : العقد التي في أسفل الموازين يقال لها : السعدانات . قال : والسعدانة : عقدة الشسع مما يلي الأرض والقبال مثل الزمام بين الإصبع الوسطى والتي تليها ؛ قال ذلك كله الأصمعي . وقال أبو زيد : السعدانة أيضا كركرة البعير ، سميت سعدانة لاستدارتها . والسعدانة : الحمامة أيضا . وسعدانة الإست : حتارها ، وأما قول الهذلي يصف الظليم :

على حت البراية زمخري الس

واعد ظل في شري طوال

فقد قيل : سواعد الظليم : أجنحته ؛ لأن جناحيه له كاليدين . وقال الباهلي : السواعد : مجاري المخ في العظام . قال : والزمخري من كل شيء : الأجوف مثل القصب ، وعظام النعام جوف لا مخ فيها . والحت السريع ، والبراية ، البقية ، يقول : هو سريع عند ذهاب برايته أي عند انحسار لحمه وشحمه . وقال غيره : الساعدة : خشبة تنصب لتمسك البكرة . وجمعها السواعد . وقال الأصمعي : السواعد : قصب الضرع . وقال أبو عمرو : هي العروق التي يجيء منها اللبن ، شبهت بسواعد البحر وهي مجاريها . أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : السعيد : النهر وجمعه سعد وأنشد :

وكأن ظعن الحي مدبرة

نخل مواقر بينها السعد

قال : السعد ههنا : الأنهار واحدها سعيد قال : ويقال للبنة القميص سعيدة . والسعد : نبت له أصل تحت الأرض أسود طيب الريح . والسعادى : نبت آخر . وقال الليث : السعادى : بنت السعد . ومن أمثال العرب : مرعى ولا كالسعدان يريدون أن السعدان من أفضل مراعيهم . والسعود في قبائل العرب كثير ، وأكثرها عددا سعد بن زيد مناة بن تميم . ومنها بنو سعد بن بكر في قيس عيلان ، ومنها سعد هذيم في قضاعة . ومنها سعد العشيرة . وبنو ساعدة في الأنصار . ومن أسماء الرجال سعد ومسعود وسعيد وأسعد وسعيد وسعدان . ومن أسماء النساء سعاد وسعدى وسعيدة وسعدية وسعيدة . ومن أسماء الرجال مسعدة . والسعد : ضرب من التمر ؛ قال أوس :

وكأن ظعن الحي مدبرة

نخل بزارة حملها السعد

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ٤٥