النعت ، ويقال في رفعه عنقه : سطع يسطع . أبو عبيد عن أبي زيد : السطاع : عمود من أعمدة البيت . وقال القطامي :
أليسوا بالألى قسطوا جميعا
على النعمان وابتدروا السطاعا
قلت : ويقال للبعير الطويل : سطاع تشبيها بسطاع البيت . وقال مليح الهذلي :
وحتى دعا داعي الفراق وأدنيت
إلى الحي نوق والسطاع المحملج
وقال أبو زيد : السطاع من سمات الإبل في العنق بالطول ، فإذا كان بالعرض فهو العلاط . وناقة مسطوعة وإبل مسطعة . وقال لبيد :
مسطعة الأعناق بلق القوادم
والسطاع : اسم جبل بعينه . وقال صخر الغي :
فذاك السطاع خلاف النجا
ء تحسبه ذا طلاء نتيفا
خلاف النجاء أي بعد السحاب تحسبه جملا أجرب نتف وهنىء . اللحياني : خطيب مسطع ومصقع . وأما قولك : لا أسطيع فالسين ليست بأصلية وقد خرجته في باب أطاع . وفي حديث أم معبد وصفتها المصطفى صلى الله عليه وسلم قالت : وكان في عنقه سطع أي طول ، يقال : عنق سطعاء . وقال أبو عبيدة : العنق السطعاء : التي طالت وانتصبت علابيها . ذكره في صفات الخيل .
وفي حديث قيس بن طلق عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( كلوا واشربوا ولا يهيدنكم الساطع المصعد ، وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الأحمر ) ، وأشار بيده في هذا الموضع من نحو المشرق إلى المغرب عرضا . قال الشيخ : وهذا دليل على أن الصبح الساطع هو المستطيل . ومنه عنق سطعاء إذا طالت وانتصبت علابيها . قال ذاك أبو عبيدة . قال الشيخ : ولذلك قيل للعمود من أعمدة الخباء : سطاع ، وللبعير الطويل : سطاع . وظليم أسطع : طويل العنق .
سعط : السعوط والنشوع والنشوق في الأنف . ويقال للآنية التي يسعط بها العليل : مسعط بضم الميم وجاء نادرا مثل المكحل والمدق والمدهن والمنصل : للسيف . ابن السكيت عن أبي عمرو : لخيته ولخوته وألخيته إذا سعطته . ويقال : أسعطته ، وكذلك وجرته وأوجرته ، فيها لغتان . ويقال : نشع وأنشع . وأما النشوق فيقال فيه : أنشقته إنشاقا . وقال الليث : يقال : أسعطته الرمح إذا طعنه في أنفه . وقال غيره : يقال : أسعطته علما إذا بالغت في إفهامه وتكرير ما تعلمه عليه . أبو عبيد عن أبي عمرو : السعيط : الريح من الخمر وغيرها من كل شيء . وقال ابن السكيت : ويكون من الخردل . وقال ابن بزرج يقال : سعطته وأسعطته .
الإيادي عن شمر : تقول : هو طيب السعوط والسعاط والإسعاط . وأنشد يصف إبلا وألبانها :
حمضية طيبة السعاط
حدثنا السعدي عن الزعفراني قال : حدثنا