تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعطس عطسا وعطسة ، والاسم العطاس ، وقال الليث : يقال : يعطس بضم الطاء أيضا ، وهي لغة . ومعطس الرجل أنفه لأن العطاس منه يخرج ، وهو بكسر الطاء لا غير ، وهذا يدل على أن اللغة الجيدة يعطس . وقال الليث : الصبح يسمى عطاسا وقد عطس الصبح إذا انفلق . وأما قوله :

وقد أغتدي قبل العطاس بسابح

فإن الأصمعي زعم أنه أراد : قبل أن أسمع عطاس عاطس فأتطير منه ولا أمضي لحاجتي ، وكانت العرب أهل طيرة ، وكانوا يتطيرون من العطاس فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم طيرتهم . قلت : وإن صح ما قاله الليث : أن الصبح يقال له : العطاس فإنه أراد : قبل انفجار الصبح ، ولم أسمع الذي قاله لثقة يرجع إلى قوله . وقال أبو زيد : تقول العرب للرجل إذا مات : عطست به اللجم . قال : واللجمة : كل ما تطيرت منه . وأنشد غيره :

إنا أناس لا تزال جزورنا

لها لجم من المنية عاطس

ويقال للموت : لجم عطوس ، وقال رؤبة :

ولا يخاف اللجم العطوسا

ويقال : فلان عطسة فلان إذا أشبهه في خلقه وخلقه . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : العاطوس : دابة يتشاءم بها . وأنشد غيره لطرفة بن العبد :

لعمري لقد مرت عواطس جمة

ومر قبيل الصبح ظبي مصمع

سطع : يقال للصبح إذا سطع ضوؤه في السماء : قد سطع يسطع سطوعا ، وكذلك البرق يسطع في السماء وذلك إذا كان كذنب السرحان مستطيلا في السماء قبل أن ينتشر في الأفق . ومنه حديث ابن عباس حدثناه ابن هاجك عن علي بن حجر عن يزيد بن هارون عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير قال : قال ابن عباس : ( كلوا واشربوا ما دام الضوء ساطعا حتى تعترض الحمرة في الأفق ) ، ساطعا أي مستطيلا . وسطع السهم إذا رمي به فشخص في السماء يلمع . وقال الشماخ :

أرقت له في القوم والصبح ساطع

كما سطع المريخ شمره الغالي

ويروى : سمره ، ومعناهما : أرسله . ويقال : سطعتني رائحة المسك إذا طارت إلى أنفك . ثعلب عن ابن الأعرابي : سطعت الرائحة إذا فاحت . والسطع : أن تسطع شيئا براحتك أو بإصبعك ضربا . وقال ابن المظفر : يقال : سمعت لضربته سطعا ( مثقلا ) يعني صوت الضربة . قال : وإنما ثقلت لأنه حكاية وليس بنعت ولا مصدر . قال : والحكايات يخالف بينها وبين النعوت أحيانا . قال : ويقال للظليم إذا رفع رأسه ومد عنقه : قد سطع . وقال ذو الرمة يصف الظليم :

يظل مختضعا يبدو فتنكره

طورا ويسطع أحيانا فينتسب

قال : وظليم أسطع إذا كان عنقه طويلا والأنثى سطعاء ، فيقال : سطع سطعا في

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ٤٠