تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البعص : نحافة البدن ودقته . قال : أصله دودة يقال لها : البعصوصة . قال : وسب للجواري : يا بعصوصة كفي ، ويا وجه الكبع : سمك بحري وحش المرآة . وقال الليث : البعصوصة : دويبة صغيرة لها بريق من بياضها . ويقال للصبية يا بعصوصة لصغر جثتها وضعفها . أبو عبيد عن الأصمعي يقال للحية إذا ضربت فلوت ذنبها : هي تبعصص أي تتلوى . وقال ابن الأعرابي أيضا : يقال للجويرية الضاوية : البعصوصة والعنفص والبطيطة الحطيطة .

بصع : أبو العباس عن ابن الأعرابي : البصع : الجمع . ومنه قولهم في التأكيد : جاء القوم أجمعون أكتعون أبصعون إنما هو شيء يجمع الأجزاء . قال : وقال الفراء : يقولون : أجمعون أكتعون أبصعون ، ولا يقولون : أبصعون حتى يتقدمه أكتعون . وسمعت المنذري يقول : سمعت أبا الهيثم يقول : الكلمة توكد بثلاثة تواكيد . يقولون : جاء القوم أكتعون أبثعون أبصعون بالصاد ؛ كما قال ابن الأعرابي والفراء . وقال : أبثعون بالثاء والصواب : أبتعون بالتاء ، وظننت أن المنذري لم يضبطه عن أبي الهيثم ضبطا حسنا . وقال ابن هانىء وغيره من النحويين : أخذته أجمع أبتع وأجمع أبصع بالتاء والصاد . وقال الليث : البصع : الخرق الضيق الذي لا يكاد ينفذ فيه الماء . تقول : بصع يبصع بصاعة . قال : ويقال : تبصع العرق من الجسد إذا نبع من أصول الشعر قليلا قليلا . قلت : وروى ابن دريد بيت أبي ذؤيب :

إلا الحميم فإنه يتبصع

بالصاد أي يسيل قليلا قليلا . قلت : وروى الثقات هذا الحرف : يتبضع الشيء بالضاد إذا سال ، هكذا أقرأنيه الإيادي عن شمر لأبي عبيد ، وهكذا رواه الرواة في شعر أبي ذؤيب ، وابن دريد أخذ هذا من ( كتاب ابن المظفر ) فمر على التصحيف الذي صحفه .

| 1 ( باب العين والصاد مع الميم ) 1

( ع ص م )

عصم ، عمص ، معص ، مصع ، صمع : مستعملة .

عصم : قال الله جل وعز : ﴿ لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم ﴾ ( هود : 43 ) قال الفراء : ( من ) في موضع نصب ، لأن المعصوم خلاف العاصم والمرحوم معصوم ، فكان نصبه بمنزلة قوله : ﴿ ما لهم به من علم إلا اتباع الظن ﴾ ( النساء : 157 ) . قال الفراء : ولو جعلت عاصما في تأويل معصوم أي لا معصوم اليوم من أمر الله جاز رفع ( من ) . قال : ولا تنكرن أن يخرج المفعول على الفاعل ، ألا ترى إلى قوله جل وعز : ﴿ خلق * خلق من مآء دافق ﴾ ( الطارق : 6 ) معناه والله أعلم : مدفوق . وأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه قال : قال الأخفش في قوله : ﴿ لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم ﴾ ( هود : 43 ) يجوز أن يكون : لا ذا عاصمة أي لا معصوم ، ويكون { إلا من رحم

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ٣٣