فتدرج فيه ؛ قال الأخطل :
مطاعيم تعذو بالعبيط جفانهم
إذا القر ألوت بالعصاه عصائبه
وعصبت الفصال الإبل : تقدمتها . والمعصوب : الكتاب المطوي . وقال :
أتاني عن أبي هرم وعيد
ومعصوب تخب به الركاب
صعب : يقال : عقبة صعبة إذا كانت شاقة . وجمل مصعب إذا لم يكن منوقا وكان محرم الظهر ، وجمال مصاعب ومصاعيب . ويقال : أصعبت الأمر إذا ألفيته صعبا . ومنه قول الشاعر :
لا يصعب الأمر إلا ريث يركبه
ولا تعرب إلا حوله العرب
ويقال : صعب الأمر يصعب صعوبة فهو صعب . ويقال : أخذ فلان بكرا من الإبل ليقتضبه فاستصعب عليه استصعابا . وقد استصعبته أنا إذا وجدته صعبا . وقال ابن السكيت : المصعب : الفحل الذي يودع من الركوب والعمل ، للفحلة . قال : والمصعب : الذي لم يمسسه حبل ولم يركب . قال : والقرم : الفحل الذي يقرم أي يودع ويعفى من الركوب ، وهو المقرم والقريع والفنيق . وصعب من أسماء الرجال . وجمع الصعب صعاب .
صبع : أبو عبيد عن أبي عبيدة : صبعت بالرجل وصبعت عليه أصبع صبعا إذا اغتبته . وصبعت فلانا على فلان : دللته . وصبعت الإناء إذا كان فيه شراب فقابلت بين إصبعيك ثم أرسلت ما فيه في شيء آخر . قلت : وصبع الإناء أن يرسل الشراب الذي فيه من طرفي الإبهامين أو السبابتين لئلا ينتشر فيندفق . قلت : وهذا كله مأخوذ من الإصبع ؛ لأن الإنسان إذا اغتاب إنسانا أشار إليه بالإصبع . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي : رجل مصبوع إذا كان متكبرا . قال : والصبع : الكبر التام . والإصبع : واحدة الأصابع . وفيها ثلاث لغات حكاها أبو عبيد عن الكسائي قال : هي الإصبع والإصبع واللأصبع . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دميت إصبعه في حفر الخندق فقال :
هل أنت إلا إصبع دميت
وفي سبيل الله ما لقيت
وإن ذكر مذكر الإصبع جاز له ؛ لأنه ليس فيها علامة التأنيث . والإصبع : الأثر الحسن . يقال : فلان من الله عليه إصبع حسنة . وإنما قيل للأثر الحسن : إصبع لإشارة الناس إليه بالإصبع . وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال : إنه لحسن الإصبع في ماله ، وحسن المس في ماله أي حسن الأثر . وأنشد :
أوردها راع مريء الإصبع
لم تنتشر عنه ولم تصدع
وفلان مغل الإصبع إذا كان خائنا . وقال الشاعر :
حدثت نفسك بالوفاء ولم تكن
للغدر خائنة مغل الإصبع
وقيل : إصبع : اسم جبل بعينه .
بعص : أبو العباس عن ابن الأعرابي :