تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علم يعلم علما فهو أعلم .

والبعير يقال له : أعلم لعلم في مشفره الأعلى . وإذا كان الشق في شفته السفلى فهو أفلح .

وقال ابن السكيت : العلم : مصدر علمت شفته أعلمها علما . والعلم : الشق في الشفة العليا .

وقال ابن الأعرابي : يقال للرجل المشقوق الشفة السفلى : أفلح ، وفي العليا : أعلم ، وفي الأنف : أخرم ، وفي الأذن : أخرب ، وفي الجفن : أشتر . ويقال فيه كله أشرم .

ويقال : علمت عمتي أعلمها علما . وذلك إذا لثتها على رأسك بعلامة تعرف بها عمتك .

وقال الشاعر :

ولثن السبوب خمرة قرشية

دبيرية يعلمن في لوثها علما

أبو عبيد عن الفراء العيلام : الضبعان ، وهو ذكر الضباع .

وقال الأموي والفراء : العيلم : البئر الكثيرة الماء . ورجل معلم إذا عرف مكانه في الحرب بعلامة أعلمها . وأعلم حمزة يوم بدر . ومنه قوله :

فتعرفوني إنني أنا ذا كم

شاك سلاحي في الحوادث معلم

وقدح معلم : فيه علامة .

ومنه قول عنترة :

ولقد شربت من المدامة بعدما

ركد الهوا جربا لمشوف المعلم

وقال شمر فيما قرأت بخطه في كتاب ( السلاح ) له : العلماء من أسماء الدروع .

قال : ولم أسمعه إلا في بيت زهير بن جناب :

جلح الدهر فانتحى لي وقدما

كان ينحي القوى على أمثالى

يدرك التمسح المولع في اللج

ة والعصم في رؤوس الجبال

وتصدى ليصرع البطل الأر

وع بين العلماء والسربال

وروى غير شمر هذا البيت لعمرو بن قميئة . وقال : بين العلهاء والسربال ، بالهاء . والصواب ما رواه شمر بالميم .

عمل : قال الله تعالى في آية الصدقات : ﴿ والعاملين عليها ﴾ ( التوبة : 60 ) وهم السعاة الذين يأخذون الصدقات من أربابها ، واحدهم عامل وساع . واستعمل فلان إذا ولي عملا من أعمال السلطان . ويقال : أعمل فلان ذهنه في كذا وكذا إذا دبره بفهمه . وعمل فلان العمل يعمله عملا فهو عامل . ولم يجىء فعلت أفعل فعلا متعديا إلا في هذا الحرف .

وفي قولهم : هبلته أمه هبلا ، وإلا فسائر الكلام يجيء على فعل ساكن العين ؛ كقولك : سرطت اللقمة سرطا وبلعته بلعا وما أشبهه . والعمالة : رزق العامل الذي جعل له على ما قلد من العمل ، وعامل الرمح : صدره دون السنان ، ويجمع عوامل .

وقال الليث : يقال : عاملت الرجل أعامله

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ٢٥٥