تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال : رجل علامة إذا بالغت في وصفه بالعلم . والعلم نقيض الجهل . وإنه لعالم ، وقد علم يعلم علما .

ويقال : ما علمت بخبر قدومك أي ما شعرت .

ويقال : استعلم لي خبر فلان وأعلمنيه حتى أعلمه .

وقول الله تعالى : ﴿ ء ﴾ ( الرحمن : 1 ، 2 ) قيل في تفسيره : إنه جل ذكره يسره لأن يذكر .

وأما قوله : ﴿ الإنسان * علمه البيان ﴾ ( الرحمن : 4 ) فمعناه : أنه علمه القرآن الذي فيه بيان كل شيء .

ويكون معنى قوله : ﴿ الإنسان * علمه البيان ﴾ : مميزا يعني الإنسان حتى انفصل من جميع الحيوان .

وقال جل وعز ﴿ تكذبان * وله الجوار المنشئات فى ﴾ ( الرحمن : 24 ) .

قالوا الأعلام : الجبال ، وأحدها علم .

وقال جرير :

إذا قطعنا علما بدا علم

وقال في صفة عيسى : ﴿ يخلفون * وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هاذا ﴾ ( الزخرف : 61 ) وهي قراءة أكثر القراء .

وقرأ بعضهم : ( وإنه لعلم للساعة ) المعنى أن ظهور عيسى ونزوله إلى الأرض علامة تدل على اقتراب الساعة .

ويقال لما يبنى في جواد الطريق من المنار التي يستدل بها على الطريق : أعلام ، واحدها علم . والعلم : الراية التي إليها يجتمع الجند . والعلم : علم الثوب ورقمه في أطرافه . والمعلم : ما جعل علامة وعلما للطرق والحدود ؛ مثل أعلام الحرم ومعالمه المضروبة عليه .

وفي الحديث : ( تكون الأرض يوم القيامة كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحد ) .

وذكر سلمة عن الفراء : العلام : الصقر . قال : العلامي : الرجل الخفيف الذكي ، مأخوذ من العلام .

وقال الليث : العلام : الباشق ، وهو ضرب من الجوارح . وأما العلام بتشديد اللام فإن أبا العباس روى عن ابن الأعرابي أنه الحناء . قلت : وهو صحيح .

وقال أبو عبيد : المعلم : الأثر ، وجمعه المعالم .

ويقال : أعلمت الثوب إذا جعلت فيه علامة أو جعلت له علما . وأعلمت على موضع كذا من الكتاب علامة .

أبو عبيد عن الأحمر : عالمني فلان فعلمته أعلمه بالضم وكذلك كل ما كان من هذا الباب بالكسر في يفعل فإنه في باب المغالبة يرجع إلى الرفع ؛ مثل ضاربته فضربته أضربه . وعلمت يتعدى إلى مفعولين . ولذلك أجازوا علمتني كما قالوا : ظننتني ورأيتني وحسبتني . تقول : علمت عبد الله عاقلا .

ويجوز أن تقول : علمت الشيء بمعنى عرفته وخبرته .

وقال اللحياني : علمت الرجل أعلمه علما إذا شققت شفته العليا ، وهو الأعلم ، وقد

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ٢٥٤