تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأسها ، يجري فيها ماء المطر . قال : و ( بالوعة ) لغة أهل البصرة . والمبلع : موضع الابتلاع من الحلق . أبو عبيد عن أبي زيد : يقال للإنسان أول ما يظهر فيه الشيب : قد بلع فيه الشيب تبليعا . وسعد بلع : نجمان معترضان خفيان ما بينهما قريب ، يقال : إنه سمي بلع ؛ لأنه كأنه لقرب صاحبه منه يكاد يبلعه ، يعني الكوكب الذي معه . وبلعاء بن قيس : رجل من كبراء العرب . ورجل بلع ومبلع وبلعة إذا كان كثير الأكل . وقال ابن الأعرابي : البولع : الكثير الأكل .

بعل : وقال الله جل وعز : ﴿ وهاذا بعلى شيخا ﴾ ( هود : 72 ) قال الزجاج : نصب ( شيخا ) على الحال . قال : والحال ههنا نصبها من غامض النحو . وذلك إذا قلت : هذا زيد قائما فإن كنت تقصد أن تخبر من لم يعرف زيدا أنه زيد لم يجز أن تقول : هذا زيد قائما لأنه يكون زيدا ما دام قائما ، فإذا زال عن القيام فليس بزيد . وإنما تقول للذي يعرف زيدا : هذا زيد قائما ، فتعمل في الحال التنبيه ، المعنى انتبه لزيد في حال قيامه ، أو أشير لك إلى زيد في حال قيامه ، لأن ( هذا ) إشارة إلى من حضر ، فالنصب الوجه كما ذكرنا . ومن قرأ : ( هذا بعلي شيخ ) ففيه وجوه . أحدها التكرير ، كأنك قلت : هذا بعلي ، هذا شيخ . ويجوز أن تجعل ( شيخ ) مبنيا عن ( هذا ) . ويجوز أن تجعل ( بعلي ) و ( شيخ ) جميعا خبرين عن ( هذا ) فترفعهما جميعا ب ( هذا ) ؛ كما تقول : هذا حلو حامض . وقوله عز وجل : ﴿ ألا تتقون * أتدعون بعلا وتذرون أحسن ﴾ ( الصافات : 125 ) قيل : إن بعلا كان صنما من ذهب يعبدونه . وقيل : أتدعون بعلا أي ربا ، يقال : أنا بعل هذا الشيء أي ربه ومالكه ، كأنه قال : أتدعون ربا سوى الله . وذكر عن ابن عباس أن ضالة أنشدت ، فجاء صاحبها ، فقال : أنا بعلها يريد أنا ربها ، فقال ابن عباس : هو من قول الله جل وعز : ﴿ ألا تتقون ﴾ ( الصافات : 125 ) أي ربا . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في صدقة النخل : ( ما سقي منه بعلا ففيه العشر ) . قلت : هذا ذكره أبو عبيد في كتاب ( غريب الحديث ) وسمعته في كتاب ( الأموال ) : ( ما شرب منه بعلا ففيه العشر ) وهذا لفظ الحديث ، والأول كتبه أبو عبيد : على المعنى . وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : البعل : ما شرب بعروقه من الأرض من غير سقي من سماء ولا غيره . وأنشد لعبد الله بن رواحة :

هنالك لا أبالي نخل سقي

ولا بعل وإن عظم الإناء

قال أبو عبيد : وقال الكسائي في البعل : هو العذي ، وهو ما سقته السماء . وقال ذلك أبو عبيدة . قلت : وقد ذكر القتيبي هذا في الحروف التي ذكر أنه أصلح الغلط الذي وقع فيها . وألفيته يتعجب من قول الأصمعي : البعل : ما شرب بعروقه من الأرض من غير سقي من السماء ولا غيرها ، وقال : ليت شعري أينما يكون هذا النخل الذي لا يسقى من سماء

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ٢٥٠