ويجعل فيه جراد وهو الغثيمة أيضا .
الحراني عن ابن السكيت قال : العبث : مصدر عبث الأقط يعبثه عبثا إذا خلط رطبه بيابسه . وهي العبيثة . قال : والعبث أن يعبث بالشيء . قال : وعبثت المرأة أقطها إذا فرغته على المشر اليابس ليحمل يابسه رطبه . قال : وقال أبو عبيدة : في نسب بني فلان عبيثة : أي مؤتشب ، كما يقال : جاء بعبيثة في وعائه أي بر وشعير قد خلطا .
وقال الليث : العبيث في لغة : المصل . والعبث : الخلط ، وهو بالفارسية : ترف ترين . قال وتقول : إن فلانا لفي عبيثة من الناس ولويثة من الناس ، وهم الذين ليسوا من أب واحد ، تهبشوا من أماكن شتى . وأنشد :
عبيثة من جشم وجرم
ويقال مررنا على غنم بني فلان عبيثة واحدة أي اختلط بعضها ببعض .
ثعب : أبو عبيد عن أبي عمرو : الثعب : مسيل الوادي ، وجمعه ثعبان .
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن سلمة عن الفراء قال : الثعب والوقيعة والغدير كل ذا من مجامع الماء .
وقال الليث : الثعب : الذي يجتمع في مسيل المطر من الغثاء .
قلت : لم يجود الليث في تفسير الثعب ، وهو عندي : المسيل نفسه ، لا ما يجتمع في المسيل من الغثاء .
وقال الليث : ثعبت الماء ثعبا إذا فجرته فانثعب كانثعاب الدم من الأنف . قال ومنه اشتق مثعب المطر . قال والثعبان : الحية الضخم الطويل الذكر قال : الأثعبي : الوجه الضخم في حسن وبياض .
قلت : ومنهم من يقول : وجه أثعباني . قال : والثعبة : ضرب من الوزغ يسمى سام أبرص ، غير أنها خضراء الرأس والحلق جاحظة العينين ، لا تلقاها أبدا إلا فاتحة فاها . وهي من شر الدواب . وجمعها ثعب .
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : من أسماء الفأر البر والثعبة والعرم .
وقال ابن دريد : الثعبة : دابة أغلظ من الوزغة تلسع ، وربما قتلت . قال : ومثل من أمثالهم : ما لخوافي كالقلبة ، ولا الخناز كالثعبة . قال والخناز : الوزغة .
وقال ابن شميل : الحيات كلها ثعبان ، الصغير والكبير والإناث والذكران .
وقال أبو خيرة : الثعبان الحية الذكر ، ونحو ذلك قال الضحاك في تفسير قوله تعالى : ﴿ فإذا هى ثعبان مبين ﴾ ( الأعراف : 107 ) .
وقال قطرب : الثعبان : الحية الذكر الأصفر الأشقر ، وهو من أعظم الحيات .
وقال أبو تراب : قال الخليل : الثعبان : ماء الواحد ثعب . قال : وقال غيره : هو الثغب بالغين .
وقال شمر : قال بعضهم : الثعبان من