أبو عبيد عن الأصمعي : يقال : رعدت السماء وبرقت ، ورعد له وبرق له إذا أوعده . ولا يجيز أرعد ولا أبرق في الوعيد ولا في السماء . وكان أبو عبيدة يقول : رعد وأرعد وبرق وأبرق بمعنى واحد ، ويحتج بقول الكميت :
أبرق وأرعد يا يزي
د فما وعيدك لي بضائر
ولم يكن الأصمعي يحتج بشعر الكميت .
وقال الفراء : رعدت السماء وبرقت ، رعدا ورعودا وبرقا وبروقا ، بغير ألف . قال : ويقال للمرأة إذا تزينت وتهيأت : أبرقت . قال : ويقال للسماء المنتظرة إذا كثر الرعد والبرق قبل المطر : قد أرعدت وأبرقت ، ويقال في كله : رعدت وبرقت . قال : وإذا أوعد الرجل قيل : قد أرعد وأبرق ، ورعد وبرق .
وقال ابن أحمر :
فابرق بأرضك ما بدا لك وارعد
وقال النضر : جارية رعديدة : تارة ناعمة ، وجوار رعاديد .
أبو عبيد عن الفراء : في الطعام رعيداء ممدود وهو ما يرمى به إذا نقي .
وقال ابن الأعرابي : كثيب مرعد أي منهال وقد أرعد إرعادا وأنشد :
وكفل يرتج تحت المجسد
كالدعص بين المهدات المرعد
أي ما تمهد من الرمل . ورجل رعديد إذا كان جبانا . ورعشيش مثله . وجمعهما الرعاديد والرعاشيش . وهو يرتعد ويرتعش .
| 1 ( باب العين والدال مع اللام ) 1
( ع د ل )
عدل ، علد ، دلع ، دعل : مستعملة .
عدل : قال الله جل وعز : ﴿ أو عدل ذالك صياما ﴾ ( المائدة : 95 ) .
قال الفراء : العدل : ما عادل الشيء من غير جنسه . والعدل : المثل ، مثل المحمل وذلك أن تقول : عندي عدل غلامك وعدل شاتك إذا كانت شاة تعدل شاة أو غلام يعدل غلاما . فإذا أردت قيمته من غير جنسه نصبت العين فقلت : عدل . وربما قال بعض العرب : عدله ، وكأنه منهم غلط ؛ لتقارب معنى العدل من العدل . وقد اجتمعوا على أن واحد الأعدال عدل . قال ونصب قوله ( صياما ) على التفسير ، كأنه : عدل ذلك من الصيام ، وكذلك قوله : ﴿ ملء الارض ذهبا ﴾ ( آل عمران : 91 ) أخبرني بجميع ذلك المنذري عن أبي طالب عن أبيه عن الفراء .
وقال الزجاج : العدل والعدل واحد في معنى المثل . قال : والمعنى واحد ، كان المثل من الجنس أو من غير الجنس .
قال أبو إسحاق : ولم يقولوا : إن العرب غلطت . وليس إذا أخطأ مخطىء وجب أن يقول : إن بعض العرب غلط .
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : العدل : الاستقامة . وقال