جمع الجمع . وأهل الحجاز إذا أطلقوا اللفظ بالطعام عنوا به البر خاصة . قال أبو حاتم : يقال لبن مطعم وهو الذي أخذ في السقاء طعما وطيبا . وهو ما دام في العلبة محض وإن تغير . ولا يأخذ اللبن طعما ولا يطعم في العلبة والإناء أبدا . ولكن يتغير طعمه من الإنقاع . ويقال فلان طيب الطعمة وفلان خبيث الطعمة إذا كان من عادته ألا يأكل إلا حلالا أو حراما . ويقال : جعل السلطان ناحية كذا طعمة لفلان أي مأكلة له . ويقال : في بستان فلان من الشجر المطعم كذا أي من الشجر المثمر الذي يؤكل ثمره . ويقال : اطعمت الثمرة على افتعلت أي أخذت الطعم . ويقال : فلان مطعم للصيد ومطعم الصيد إذا كان مرزوقا منه . ومنه قول امرىء القيس :
مطعم للصيد ليس له
غيرها كسب على كبره
وقال ذو الرمة :
( ومطعم الصيد هبال لبغيته )
وقال الليث : رجل مطعام : يكثر إطعام الناس ، وامرأة مطعام بغير هاء ورجل مطعم : شديد الأكل وامرأة مطعمة . قال والمطعمتان من رجل كل طائر : هما المتقدمان المتقابلتان . والمطعمة من الجوارح هي الإصبع الغليظة المتقدمة فاطرد هذا الاسم في الطير كلها . قال وقوس مطعمة : يصاد بها الصيد ، ويكثر الصواب عنها . وأنشد :
وفي الشمال من الشريان مطعمة
كبداء في عجسها عطف وتقويم
سميت كذلك لأنها تطعم الصيد . قال : والمطعم من الإبل : الذي تجد في مخه طعم الشحم من سمنه . وكل شيء وجد طعمه فقد أطعم . قال وقول الله تعالى : { ومن لم يطعمه فإنه منى صلى الله عليه وسلم
1764 } ( لبقرة : 249 ) جعل ذواق الماء طعما : نهاهم أن يأخذوا منه إلا غرفة وكان فيها ريهم وري دوابهم . وقال غيره : يقال إنك مطعم مودتي أي مرزوق مودتي . وقال الكميت :
بلى إن الغواني مطعمات
مودتنا وإن وخط القتير
أي يحبهن وإن شبنا . أبو زيد : إنه لمتطاعم الخلق أي متتابع الخلق . ويقال هذا رجل لا يطعم بتثقيل الطاء أي لا يتأدب ولا ينجع فيه ما يصلحه ، ولا يعقل .
ويقال : فلان تجبى له الطعم أي الخراج والإتاوات . وقال زهير :
مما تيسر أحيانا له الطعم
وقال الحسن : القتال ثلاثة : قتال على كذا ، وقتال لكذا ، وقتال على هذه الطعمة يعني الفيء والخراج . وقال أبو سعيد : يقال لك غث هذا وطعومه أي غثه وسمينه . وناقة طعوم : بها طرق ، وجزور طعوم : سمينة . وقال ابن السكيت عن الفراء : جزور طعوم وطعيم إذا كانت بين الغثة والسمينة . وقال أبو عبيدة : مستطعم الفرس : ما تحت مرسنه إلى أطراف جحافله . قال ويستحب للفرس لطف مستطعمه . ويقال استطعمت الفرس إذا طلبت جريه . وأنشد أبو عبيدة :