شبه سعة الجراحات بها . قال : ومن رواها : العبط أراد بها : جمع عبيط ، وهو الذي ينحر لغير علة ، وإذا كان كذلك كان خروج الدم أشد . أبو عبيد عن أبي زيد : اعتبط فلان علي الكذب ، وعبط يعبط إذا كذب . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : العابط الكذاب . والعبط : الكذب . والعبط : الغيبة . والعبط الشق ويقال عبط الحمار التراب بحوافره إذا أثاره ، والتراب عبيط . وعبطت الريح وجه الأرض إذا قشرته . وعبطنا عرق الفرس أي أجريناه حتى عرق . وقال الجعدي :
وقد عبط الماء الحميم فأسهلا
طبع : الحراني عن ابن السكيت قال : الطبع مصدر طبعت الدرهم طبعا . والطبع النهر وجمعه أطباع ، عن الأصمعي . وأنشد للبيد :
فتولوا فاترا مشيهم
كروايا الطبع همت بالوحل
ويجمع الطبع بمعنى النهر على الطبوع ، سمعته من العرب . والطبع : ابتداء صنعة الشيء . تقول : طبعت اللبن طبعا وطبعت السيف طبعا والطباع : الذي يأخذ الحديدة فيطبعها ويسويها إما سكينا وإما سيفا وإما سنانا . وحرفته الطباعة . وطبع الله الخلق على الطبائع التي خلقها فأنشأهم عليها ، وهي خلائقهم . ويجمع طبع الإنسان طباعا ، وهو ما طبع عليه من طباع الإنسان في مأكله ومشربه وسهولة أخلاقه وحزونتها وعسرها ويسرها وشدته ورخاوته وبخله وسخائه . ويقال طبع الله على قلب الكافر نعود بالله منه أي ختم عليه فلا يعي وعظا ولا يوفق لخير . والطابع : الخاتم . وقال أبو إسحاق النحوي : معنى طبع في اللغة وختم واحد وهو التغطية على الشيء والاستيثاق من أن يدخله شيء ؛ كما قال ﴿ القرءان أم على قلوب ﴾ ( محمد : 24 ) ﴿الاولين * كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا ﴾ ( المطفيين : 14 ) معناه : غطى على قلوبهم ، وكذلك ﴿ طبع الله على قلوبهم ﴾ ( النحل : 108 ) . قلت : فهذا تفسير الطبع بتسكين الباء على القلب . وأما طبع القلب بحركة الباء فهو تلطخه بالأدناس . وأصل الطبع : الصدأ يكثر على السيف وغيره . قال ابن السكيت : وذكر أن الأصمعي وغيره أنشده هذه الأرجوزة :
إنا إذا قلت طخارير القزع
وصدر الشارب منها عن جرع
نفحلها البيض القليلات الطبع
من كل عراص إذا هز اهتزع
وفي الحديث : ( نعوذ بالله من طمع يهدي إلى طبع ) .
قال أبو عبيد : الطبع الدنس والعيب ، وكل شين في دين أو دنيا فهو طبع . ويقال منه : رجل طبع . ومنه قول عمر بن عبد العزيز : لا يتزوج من الموالي في العرب إلا الأشر البطر . ولا يتزوج من العرب في الموالي إلا الطمع الطبع .
وقال أبو عبيد قال أبو عبيدة : المطبع : الملآن وأنشد غيره :
وأين وسق الناقة المطبعه