تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نبي يخط فمن وافق خطه علم ) ، أي من وافق خطه من الخطاطين خط ذلك النبي عليه السلام علم علمه .

حدثنا أبو الفضل بن جعفر ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن غالب ، عن أبي نعيم ، قال : حدثنا سفيان ، عن صفوان بن سليم ، عن أبي سلمة ، عن ابن عباس في قول الله : ﴿ هاذآ أو أثارة من ﴾ ( الأحقاف : 4 ) قال : هو الخط .

وحدثنا حمزة ، عن عبد الرزاق ، عن ابن عيينة ، عن صفوان بن سليم ، عن أبي سلمة ، عن ابن عباس : نحوه .

وفي حديث عمر أنه حلف بأبيه فنهاه النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك . قال عمر : فما حلفت به ذاكرا ولا آثرا .

قال أبو عبيد : أما قوله : ( ذاكرا ) فليس من الذكر بعد النسيان ، إنما أراد : متكلما به ، كقولك : ذكر فلان حديث كذا وكذا ؛ وقوله : ( ولا آثرا ) يريد : مخبرا عن غيري أنه حلف . يقول : لا أقول : إن فلانا قال : وأبي لا أفعل كذا وكذا ؛ ومن هذا قيل : حديث مأثور ، أي يخبر الناس به بعضهم بعضا .

يقال منه : أثرت الحديث يأثره أثرا ، فهو مأثور : وأنا آثر ؛ قال الأعشى :

إن الذي فيه تماريتما

بين للسامع والآثر

ويقال : إن المأثرة . مفعلة من هذا ، يعني : المكرمة ، وإنما أخذت من هذا لأنها يأثرها قرن عن قرن ، أي يتحدثون بها .

وقال أبو زيد : يقال : مأثرة ومأثرة ، وهي القدم في الحسب .

والإثار : شبه الشمال يشد على ضرع العنز ، شبه كيس ، لئلا تعان .

أبو عبيد ، عن الأصمعي : الأثر : خلاصة السمن إذا سلىء ، وهو الخلاص والخلاص .

وأخبرني الإيادي ، عن أبي الهيثم ، أنه كان يقول : الإثر ، بكسر الهمزة : خلاصة السمن .

وهكذا أخبرني المنذري ، عن الحراني ، عن ابن السكيت ، أنه قال : الإثر : خلاصة السمن .

وأما فرند السيف ، فكلهم يقول : أثر .

وقال الأصمعي : أنشدني عيسى بن عمر لحفاف بن ندبة :

جلاها الصيقلون فأخلصوها

خفافا كلها يتقي بأثر

أي كل سيف منها يستقبلك بفرنده .

ابن بزرج : جاء فلان على إثري وأثري .

وقالوا : أثر السيف ، مضموم : جرحه .

قال : وأثره ، مفتوح : رونقه الذي فيه .

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٨٧