موته ، وهو الإرث ؛ وأنشد :
فإن تك ذا عز حديث فإنهم
لهم إرث مجد لم تخنه زوافره
ويقال : أرث فلان بينهم الشر والحرب تأريثا ، وأرج تأريجا ، إذا أغرى بعضهم ببعض . وأصله من : تأريث النار ، وهو إيقادها ؛ وأنشد أبو عبيد لعدي بن زيد :
ولها ظبي يؤرثها
عاقد في الجيد تقصارا
أبو عبيد ، عن أبي زيد : نعجة أرثاء ، وهي الرقطاء فيها سواد وبياض .
وقال اللحياني : الأرث والأرف : الحدود بين الأرضين ؛ واحدتها : أرثة وأرفة .
والإراث : النار ، وقال الشاعر :
محجل رجلين طلق اليدين
له غرة مثل ضوء الإراث
عمرو ، عن أبيه : الأرثة : الأكمة الحمراء .
والأرثة : عود أو سرجين يدفن في الرماد ليكون ثقوبا للنار إذا احتيج إليها . وورثان : اسم موضع ؛ قال الراعي :
وغدا من الأرض التي لم يرضها
واختار ورثانا عليها منزلا
أثر : وقال الله عز وجل : ﴿ هاذآ أو أثارة من علم إن كنتم ﴾ ( الأحقاف : 4 ) .
روى سلمة عن الفراء ، قال : قرأها الفراء ﴿ هاذآ أو ﴾ .
وقرأ بعضهم : ( أو أثرة ) خفيفة .
وقد ذكر عن بعض القراء : ( أو أثرة من علم ) .
قال الفراء : والمعنى في ( أثارة ) أو ( أثرة ) بقية من علم .
ويقال : أو شيء مأثور من كتب الأولين .
فمن قرأ ( أثارة ) فهو المصدر ، مثل : السماحة والشجاعة . ومن قرأ ( أثرة ) فإنه بناه على ( الأثر ) كما قيل : قترة .
ومن قرأ ( أثرة ) فكأنه أراد مثل ( الخطفة ) و ( الرجعة ) .
وقال الزجاج : من قرأ ( أثارة ) فمعناه : علامة .
قال : ويكون على معنى : بقية من علم .
ويقال : سمنت الناقة على أثارة ، أي على عتيق شحم كان قبل ذلك .
حكى ذلك أبو عبيد عن أبي زيد .
قلت : فيحتمل أن يكون قول الله تعالى ﴿ هاذآ أو أثارة من ﴾ ( الأحقاف : 4 ) من هذا ؛ لأنها سمنت على بقية من شحم كانت عليها ، فكأنها حملت شحما على بقية شحمها .
وقال ابن عباس : ﴿ هاذآ أو أثارة من ﴾ إنه علم الخط الذي كان أوتي بعض الأنبياء .
وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخط فقال : ( قد كان