العذاب في قولهم : ﴿ فأمطر علينا حجارة من السمآء ﴾ ( الأنفال : 32 ) . وقد تقدم من العذاب ما هو مثلة وما فيه نكال لهم ، لو اتعطوا .
ويقال : مثل به يمثل مثلا .
والمثلة ، الاسم .
وكأن ( المثل ) مأخوذ من ( المثل ) ، لأنه إذا شنع في عقوبته جعله مثلا ، أي علما .
ويقال : امتثل فلان من قوم أماثلهم ، إذا اختار فاضلهم .
والواحد : أمثل .
يقال : هو أمثل القوم ، وهؤلاء مثل القوم . وأماثلهم ، يكون جمع ( أمثال ) ، ويكون جمع ( الأمثل ) .
وفي الحديث : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمثل بالدواب وأن تؤكل الممثول بها ، وهو أن تنصب فترمى .
ويقال : امتثلت من فلان امتثالا ، أي اقتصصت منه ، ومنه قول ذي الرمة :
رباع لها مذ أورق العود عنده
خماشات ذحل ما يراد امتثالها
أي ما إن يقتص منها ، هي أذل من ذلك ، أو هي أعز عليه من ذلك .
ويقول الرجل للحاكم : أمثلني من فلان ، أي أقصني منه .
وقد أمثله الحاكم منه .
قال أبو زيد : والمثال : القصاص .
أبو عبيد ، عن أبي عمرو : والماثل : القائم . والماثل : اللاطىء بالأرض .
قال : وسمعته يقول : كان فلان عندنا ثم مثل ، أي ذهب .
وقال لبيد في ( الماثل ) بمعنى القائم المنتصب :
ثم أصدرناهما في وارد
صادر وهم صواه كالمثل
أي انتصب .
والماثل : الدارس . وقد مثل مثولا .
وقيل : إن قولهم : تماثل المريض ، من : المثول والانتصاب ، كأنه هم بالنهوض والانتصاب .
ويقال : المريض اليوم أمثل ، أي أحسن مثولا وانتصابا . ثم جعل صفة للإقبال .
قلت : معنى قولهم : المريض اليوم أمثل : أي أفضل حالا من حالة كانت قبلها ، وهو من قولهم : هو أمثل قومه ، أي أفضل قومه .
والأمثال : أرضون ذات جبال يشبه بعضها بعضا ، ولذلك سميت أمثالا ، وهي من البصرة على ليلتين .
وقوله تعالى : ﴿ ) الفلك المشحون * وخلقنا لهم من مثله ما يركبون ﴾ ( يس : 42 ) . قال قتادة : السفن .
وقال الحسن : هي الإبل ، فكأنهم قالوا