فالفاثورية ، ها هنا : أخونة وجامات .
وروي عن عمرو : عن أبيه : قال : الفاثور : المصحاة ، وهي الناجود والباطية .
وقال الليث في كلام ذكره لبعضهم : وأهل الشام والجزيرة على فاثور واحد ، كأنه عنى : على بساط واحد .
وفي الحديث : تكون الأرض يوم القيامة كفاثور الفضة .
قيل : إنه خوان من فضة . وقيل : جام من فضة .
رفث : قال الليث : الرفث : الجماع ، وأصله ، قول الفحش ، قال الله تعالى : ﴿ فلا رفث ولا فسوق ﴾ ( البقرة : 197 ) .
وقال الزجاج : أي لا جماع ولا كلمة من أسباب الجماع ؛ وأنشد :
عن اللغا ورفث التكلم
قال : والرفث : كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من أهله .
وروي عن ابن عباس أنه كان محرما فأخذ بذنب ناقة من الركاب وهو يقول :
وهن يمشين بنا هميسا
إن تصدق الطير ننك لميسا
فقيل له : يا أبا العباس ، أتقول الرفث وأنت محرم ؟ فقال : إنما الرفث ما روجع به النساء .
فرأى ابن عباس ( الرفث ) الذي نهى الله عنه ما خوطبت به المرأة ، فأما أن يرفث في كلامه ولا تسمع امرأة رفثه ، فغير داخل في قوله تعالى : ﴿ فلا رفث ﴾ ( البقرة : 197 ) .
يقال : رفث يرفث ، وأرفث يرفث ، إذا أفحش في شأن النساء .
فرث : ابن السكيت ، عن أبي عمرو : يقال للمرأة : إنها متفرثة ، وذلك في أول حملها ، وهو أن تخبث نفسها في أول حملها فيكثر نفثها للخراشي التي على رأس معدتها .
قلت : لا أدري : منفرثة ، أو متفرثة ؟
أبو عبيد ، عن أبي زيد : فرثت الجلة أفرثها فرثا ، إذا مزقتها ونثرت جميع ما فيها .
وفرثت كبده ، إذا ضربته حتى تنفرث كبده .
وأفرثت الرجل إفراثا ، إذا وقعت فيه .
وأفرثت الكرش ، إذا شققتها ونثرت ما فيها .
وقال غيره : الفرث : السرجين .
وروى غيره : عن أبي زيد : أفرث الرجل أصحابه إفراثا ، إذا عرضهم للسلطان ، أو للائمة الناس .