تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما ( هنا ) فهو إشارة إلى المكان القريب منك ، و ( ثم ) بمعنى : هناك ، وهو للتبعيد بمنزلة ( هنا ) للتقريب .

والعرب تزيد في ( ثم ) تاءا ، تقول : فعلت كذا وكذا ثمت فعلت كذا ؛ وقال الشاعر :

ثمت ينباع انبياع الشجاع

الفراء : الثميمة : التامورة المشدودة على الرأس ، وهي الثفال ، وهو الإبريق .

مث : قال أبو تراب : سمعت أبا محجن الضبابي يقول : مث الجرح ومشه ، أي أنف عنه غثيثته .

وقال الليث : مثثت يدي بالمنديل ومششتها ، أي مسحتها ؛ وقال امرؤ القيس :

نمث بأعراف الجياد أكفنا

إذا نحن قمنا عن شواء مضهب

ورواه غيره : نمش .

وقال أبو زيد : مث فلان شاربه يمثه مثا ، إذا أصابه دسم فمسحه بيده ، ويرى أثر الدسم عليه .

ويقال : مث الحميت يمث ، إذا رشح .

ثعلب ، عن ابن الأعرابي : ثمثم الرجل ، إذا غطى رأس إناثه ؛ ومثمث ، إذا أشبع الفتيلة من الدهن .

قال أبو تراب : وسمعت واقعا يقول : مث الجرح ونثه ، إذا دهنه .

وقال ذلك عرام .

ويقال : مثمثوا بنا ساعة : وثمثموا بنا ساعة ، ولثلثوا بنا ساعة ، وجفجفوا بنا ساعة ، أي روحوا بنا قليلا .

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٥٤