تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحسبه الجاهل ما لم يعلما

شيخا على كرسيه معمما

فنصب ( يعلم ) لأنه أراد : ما لم يعلمن . بالنون الخفيفة ، فوقف بالألف .

وقال أبو عكرمة الضبي في قول امرىء القيس .

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل

أراد : قفن ، فأبدل الألف من النون الخفيفة ، كقولك : قوما ، أراد : قومن .

قال أبو بكر : وكذلك قوله تعالى : ﴿ عتيد * ألقيا فى جهنم كل كفار عنيد ﴾ ( ق : 24 ) .

أكثر الرواية أن الخطاب لمالك خازن جهنم وحده ، فبناه على ما وصفناه .

وقيل : هو خطاب لمالك وملك معه ، والله أعلم .

ومنها : ألف الجمع ، مثل : مساجد ، وجبال ، وفرسان ، وفواعل .

ومنها : ألف التفضيل والتصغير : كقولك : فلان أكرم منك ، وألأم منك ، وفلان أجهل الناس .

ومنها : ألف النداء ، كقولك : أزيد ، تريد : يا زيد .

ومنها : ألف الندبة ، كقولك : وازيداه .

أعني ( الألف ) التي بعد ( الدال ) .

وتشاكلها ألف الاستنكار ، إذا قال الرجل : جاء أبو عمرو ، فيجيب المجيب : أبو عمراه ، زيدت الهاء على المدة في الاستنكار ، كما زيدت في : وافلاناه ، في الندبة .

ومنها : ألف التأنيث ، نحو مدة : حمراء ونفساء .

ومنها : ألف : سكرى ، وحبلى .

ومنها : ألف التعايي ، وهو أن يقول الرجل : إن عمر ، ثم يرتج عليه كلامه ، فيقف على ( عمر ) ويقول : إن عمرا ، فيمدها مستمدا لما يفتح له من الكلام ، فيقول : منطلق . المعنى : إن عمر منطلق ، إذا لم يتعاي .

ويفعلون ذلك في الترخيم ، كقولك : يا عما ، وهو يريد ( عمر ) ، فيمد فتحة الميم بالألف ليمتد الصوت .

ومنها : ألفات المدات ، كقول العرب ل ( الكلكل ) : الكلكال ، ويقولون ل ( الخاتم ) : خاتام ، ول ( الدانق ) : داناق .

قال أبو بكر : العرب تصل الفتحة بالألف ، والضمة بالواو ، والكسرة بالياء .

فمن وصلهم الفتحة بالألف قول الراجز :

قلت وقد خرت على الكلكال

يا ناقتي ما جلت عن مجالي

أراد : على الكلكل ، فوصل فتحة الكاف بالألف . وقال آخر :

لها متنتان خظاتاكما

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٤٧٨