تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الألفات ومعانيها

ألف : روى أبو عمرو ، عن أحمد بن يحيى ، ومحمد بن يزيد ، أنهما قالا : أصول الألفات ثلاثة وتتبعها الباقيات :

ألف أصلية ، وهي في الثلاثي من الأسماء ؛

وألف قطعية ، وهي في الرباعي .

وألف وصلية ، وهي فيما جاوز الرباعي .

قالا : فالأصلية مثل : ألف ألف ، وإلف إلف ؛ وما أشبهه .

والقطعية ، مثل : ألف ( أحمد ) و ( أحمر ) وما أشبهه .

والوصلية ، مثل ألف ( استنباط ) و ( استخراج ) .

وهن في الأفعال إذا كانت أصلية مثل ألف ( أكل ) ، وفي الرباعي إذا كانت قطعية مثل ألف ( أحسن ) ، وفيما زاد عليه مثل ألف ( استكبر ) و ( استدرج ) ، إذا كانت وصلية .

قالا : ومعنى ألف الاستفهام ثلاثة :

تكون بين الآدميين ، يقولها بعضهم لبعض استفهاما .

وتكون من الجبار لوليه تقريرا .

ولعدوه توبيخا .

فالتقرير ، كقوله تعالى للمسيح عليه السلام : ﴿ أءنت قلت للناس ﴾ ( المائدة : 116 ) .

قال أحمد بن يحيى : إنما وقع التقرير لعيسى ، لأن خصومه كانوا حضورا ، فأراد الله من عيسى أن يكذبهم بما ادعوا عليه .

وأما التوبيخ لعدوه ، فكقوله تعالى : ﴿ ( وإنهم لكاذبون * أصطفى البنات على ﴾ ( الصافات : 153 ) ، وقوله تعالى : ﴿ ءأنتم أعلم أم الله ﴾ ( البقرة : 140 ) ، و ﴿ تورون * أءنتم أنشأتم شجرتهآ أم ﴾ ( الواقعة : 72 ) .

قلت : فهذه أصول الألفات .

وللنحويين ألقاب لألفات غيرها ، وأنا ذاكرها لك فتقف عليها :

فمنها : الألف الفاصلة ، وهي في موضعين :

إحداهما : الألف التي يثبتها الكتبة بعد ( واو ) الجمع ليفصل بها بين ( واو ) الجمع وبين ما بعدها ، في مثل : كفروا ، وشكروا .

وكذلك الألف التي في مثل : يغزوا ،

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٤٧٦